٢٤٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل-أراه عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها، قالت:
«كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة جمع كفيه، فنفث فيهما، وقرأ فيهما قل هو الله أحد، وقل أعوذ بربّ الفلق، وقل أعوذ بربّ النّاس، ثمّ مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات».
ــ
يستعار للفقر والذل والسؤال والهرم ونحو ذلك (الحمد لله. . .) إلخ إنما حمد على الحياة بعد النوم لأنها من أهم النعم إذ بها يتميز الإنسان من الحيوان ويتأهل للمعارف والعبادات قال الله تعالى: وَيُرْسِلُ اَلْأُخْرى أى نفس التمييز إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. (وإليه النشور) الإحياء للبعث يوم القيامة نبه ﷺ على أنه ينبغى للإنسان أن يتذكر باليقظة بعد النوم البعث ووقوعه، وأن الأمر ليس غفلا بل لا بد من مرجع الخلق كلهم إلى تلك الدار التى هى دار الثواب والعقاب ليجزوا بأعمالهم، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ومر أن حكمة الدعاء عند النوم وقوع الذكر خاتمة أمره وعلمه وحكمته: إذا أصبح افتتح نهاره، ووقوع أول أعماله بذكر التوحيد والكلم الطيب، تذكيرا له بأنه ينبغى له فى جميع يومه أن يكون مستحضرا لعظمة الله وجلاله، وأن لا ينطق إلا بكلام طيب خالص من الإثم وشوائبه.
٢٤٦ - (فضالة) بفتح الفاء. (فنفث فيهما) أى نفخ فيهما. (وقرأ) وفى رواية أخرى: «فقرأ» وبالأولى تبين أن الفاء فى الثانية، ليست لترتيب، بل بمعنى الواو، فلا فرق بين تقدم النفث على القراءة، وعكسه لكن يكون كل منهما متأخر عن جمع الكفين، وظاهر كلام بعضهم: أن الأولى تأخير النفث فيه على القراءة، وأنه حمل رواية الفاء، على أن المراد: فأراد أن ينفث فيهما قرأ فنفث، قيل: وكان اليهود يقرأون
٢٤٦ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الدعوات (٣٤٠٢)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى فضائل القرآن (٥٠١٧)، ورواه أبو داود فى الأدب (٥٠٥٦)، وابن ماجه فى الدعاء (٣٨٧٥)، وأحمد فى المسند (٦/ ١١٦،١٥٤)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٢٤)، وفى عمل اليوم والليلة (٦٨٨)، كلهم من طرق عن عقيل عن الزهرى به فذكره.
1 / 367
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»