٢٤٣ - حدثنا على بن حجر، أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عائشة رضى الله عنها، قالت:
«جلست إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن، وتعاقدن ألا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا.
فقالت الأولى: زوجى لحم جمل غثّ، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل.
ــ
فيصح التشبيه به فى أحدهما، أو فى كليهما، لكنه ﷺ لما علم أن كلاهما يوهم بين المراد منه بقوله. (أتدرون. . .) إلخ، وخاطبهن بخطاب المذكر تنزيلا لهن منزلتهم فى كمال العقل ببركة صحبته ﷺ، وزعم أن هذا بعيد، هو البعيد كما لا يخفى، وإنما البعيد هو قوله: يحتمل أنه كان عندهن محرم ذكر فغلبه عليهن، إذ تصور وجود محرم لجميع أمهات المؤمنين فى غاية البعد، لكن قائل ذلك غلب عليه رعايات الاحتمالات العقلية من غير نظر إلى الخارج، فيخرج الأحاديث عليها غفلة عما يترتب من الركة تارة، والفساد أخرى. (من عذرة) قبيلة من اليمن. (أسرته الجن) أى اختطفته فى الجاهلية أى قبل مبعثه ﷺ. (جلس) وجه تذكيره أنه على حد قال ثلاثا، الذى حكاه سيبويه عن بعض العرب استغناء بظهور تأنيثه عن علامته، أو أنه وعى فيه معنى الجمع لا الجماعة، أو حكم الإسناد إلى الجمع حكم الإسناد إلى الموت غير الحقيقى.
٢٤٣ - (إحدى عشرة امرأة) أى فى بعض قرى مكة وقيل: عدن، عرف منهن أسماء ثمان فقط. (فتعاهدن) ألزمن أنفسهن. (وتعاقدن) أى على الصدق من ضمائرهن.
(غث) مهزول روى بالجر صفة لجمل لقربه منه، وبالرفع صفة للحم، لأن المقصود منه المبالغة فى قلة نفعه وأنه مرغوب عنه. (على رأس جبل وعر) صعب الوصول إليه فلا تنتفع به زوجته فى العشرة ولا غيرها أى: فهو قليل الخير من أوجه منها كونه كلحم الجمل دون الضأن وهو مع ذلك مهزول، ردئ وكونه صعب التناول لا يصل إليه إلا بمشقة شديدة، وقال الخطابى معنى ذلك أنه يترفع ويسم نفسه فوق قدرها فجمع إلى قلة
٢٤٣ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى النكاح (٥١٨٩)، ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٤٤٨)، كلاهما من طريق هشام بن عروة به فذكره.
1 / 354
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»