«ما كان رسول الله ﷺ يسرد سردكم هذا، ولكنّه كان يتكلم بكلام بين فصل، يحفظه من جلس إليه».
٢١٦ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو قتيبة: سلم بن قتيبة، عن عبد الله ابن المثنى، عن ثمامة، عن أنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه».
ــ
أثر بعض لأن ذلك يورث لبسا أى لبس على السامعين، بل كان يفصل بينهما بحيث لو أراد المستمع عدها أمكنه، وهذا أدعى لحفظه ورسوخه فى ذهن سامعه، سيما وهو ﷺ مع هذا التأنى يوضح مراده ويبينه بيانا تاما حتى لا يبقى فيه شوبة. (فصل) إما بمعنى فاصل بين الحق والباطل، وإما بمعنى مفصول بعضه من بعض، والأول أبلغ والثانى أنسب بسياقها هذا، قيل: فيه إثبات سرد لكلماته ولقلة سرد الكلمات، واتصالها لا كسردهم. انتهى، وهو عجيب فإنها بينت مرادها بقوله ولكنه. . . إلخ التصريح فيه لما قررته أنه لم يكن فى كلامه اتصال يسمى به أصلا.
٢١٦ - (يعيد الكلمة) الصادقة بالجملة، أو الجمل على حد كلا أنها كلمة ونحو الكلمة مما لا يتنبه للفظه، أو لمعناه إلا بإعادته، أو أن ذلك محمول على ما إذا عرض للسامعين ما خلط عليهم فيعيده عليهم ليفهموه، أو على ما إذا كثروا، ولم يستيقن سماع جميعهم فيعيد ليسمعه الكل وتوقف بعضهم فى هذا بما ليس محلا للتوقف وقال:
الكلام فيه محتاج لتوقيف، وقد علم بما قررته فيه أن مدلول اللفظ فلما يتوقف على توقيف، وإنما سبب توقف ذلك البعض أنه ذهب عنه أن الكلمة تطلق على ما مر
٢١٦ - إسناده حسن، وهو صحيح: سلم بن قتيبة صدوق (التقريب ٢٤٧٢). رواه الترمذى فى المناقب (٣٦٤٠)، بسنده ومتنه سواء، ورواه الحاكم فى المستدرك (٤/ ٢٧٣)، من طريق عبد الله بن المثنى به فذكره نحوه، ورواه البخارى فى العلم (٩٥)، من طريق ابن المثنى به فذكره وفيه «حتى تفهم عنه» بدل «لتعقل عنه» وهما سواء. قال المصنف: حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح، وقال الذهبى: سوى قوله: «لتعقل عنه».
1 / 304
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»