١٩٠ - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزارى، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال:
«كان النّبىّ ﷺ يأكل القثّاء بالرّطب».
ــ
(باب ما جاء فى فاكهة) هى ما يتفكه أو يتنعم بأكله. (رسول الله ﷺ.
١٩٠ - (الفزراى) بفاء فزاى اعلم أنه ﷺ كان يأكل من فاكهة بلده عند مجيئها، ولا يحتمى عنها وهذا من أعظم أسباب الصحة، فإن الله ﷾ بباهر حكمته جعل فى كل بلدة من الفاكهة ما ينتفع به أهلها فى وقته لحفظ صحتهم، واستغنائهم به عن كثير من الأدوية، إذ من أكل منها ما ينبغى فى الوقت الذى ينبغى على الوجه الذى ينبغى كان له دواء أىّ دواء، ومن احتمى منها مطلقا كان ذلك سببا لبعده عن الصحة والقوة. (القثاء) بضم القاف وكسرها، وهو نوع من الخيار بالرطب، أشار ﷺ فى الخبر الصحيح إلى عمل ذلك بقوله: «يكسر حر هذا برد هذا» (١) أى لأن القثاء بارد والرطب حار، فإذا جمع بينهما حصل الاعتدال وفيه: أنه ﷺ كان مراعيا فى أكله صفات الأطعمة، وطبائعها، واستعمالها على قاعدة الطب، فإن كان فى أحد الطعامين ما يحتاج لتعديل عدّله بضده، وإن أمكن كما ذكره، وهذا أصل كبير فى المركبات من الأغذية والأدوية، وإن لم يجد ذلك تناوله على حاجة من غير إسراف وهو غير ضارح، وفى الحديث حمل أكلهما معا من غير كراهة وحمل الجمع بين إدامين وأكثر، وأن ذلك لا ينافى الكمال والزهد، سيما إن كان لمصلحة دينية، وكراهة بعض السلف له ينبغى حمله على ما فيه إسراف، أو تكبر، أو خيلاء، أو تكلف، أو مباهاة، وقيل: ليس المراد
١٩٠ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٤٤) بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الأطعمة (٥٤٤٠)، ومسلم فى الأشربة (٢٠٤٣)، وأبو داود فى الأطعمة (٣٨٣٥)، وابن ماجه (٣٣٢٥)، وأحمد فى المسند (١/ ٢٠٣)، والدارمى (٢/ ١٠٣)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٢٣١).
(١) رواه البيهقى فى السنن الكبرى (٧/ ٢٨١)، وذكره التبريزى فى مشكاة المصابيح (٤٢٢٥)، وقال: قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب (٢/ ١٢٢٠)، وذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/ ١٠١)، وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط والحاكم، وأبو نعيم فى الطب.
1 / 277
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»