٧٩ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يمشينّ أحدكم فى نعل واحدة، لينعلهما، أو ليحفهما جميعا».
ــ
٧٩ - (لا يمشين أحدكم فى نعل واحدة) وفى نسخة: «واحد» ويحتاج لتأويل، ولا يكفى فيه كون تأنيثها غير حقيقى، فيكون ذلك لقلة المروءة لما فيه من التشويه والمثلة، ومخالفة الوقار، وتمييز إحدى خبار حقيه، وذلك يؤدى إلى اختلاف المشى وضعفه، وفيه إيقاع غيره فى الإثم لاستهزائه به، وقد أرشد النبى ﷺ إلى أن الإنسان ينبغى له أن يحترز من إيقاع غيره فى الإثم ما أمكنه، بأمره من أحدث فى الصلاة بالقبض على أنفه، ليوهم الناس أنه رعف، حتى لا يخوضوا فى عرضه فيأثموا، قال ابن العربى:
ولأن ذلك من مشية الشياطين، فحال غيره، ولما فيه من المشقة والخبط فى المشى، لأن المنتعلة أرفع من الأخرى، فيخشى منه العثار، فى محله لغير ضرورة، وإلا فلا كراهة، كما هو ظاهر، وعليه يحمل ما روى أنه ﷺ ربما فعله، والخف والمداس فى ذلك كالنعل، وفى نسخة: «واحد» بتقدير ملبوس، ونوزع فيه بما لا يجدى وفى أخرى:
«يمشى» وهو خبر بمعنى النهى، (لينعلهما) أى [الإلباس وهو موجود فى كل من الفعلين أو النعلين] (١) القدمين فيصح أن يكون من نعل ويتعين حينئذ أنه من نعل أى ليلبسهما به، ومعنى المجرد فليلبس نعليهما، ونعل كفرح بمعنى لبس، وكنع بمعنى أنعل، وفى رواية: «فليخلعهما» لا تعين الضمير للنعلين، لاحتمال أن فيه حذف مضاف أى:
ليخلع نعليهما (أو ليحفهما) من الإحفاء، وهو الإعراض عن النعل والخف ومن الحفى وهو المشى بلا خف ونعل، والتعدية: مجازية والأصل ليحف بهما فحذف الجار اختصارا، أو يقال ضمن المجرد معنى المتعدى بلا حذف ولا ينافى كراهة المشى فى
٧٩ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى اللباس (١٧٧٤)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى اللباس (٥٨٥٥)، وكذلك مسلم (٢٠٩٧)، وأبو داود (٤١٣٦)، وابن ماجه (٣٦١٧)، والإمام أحمد فى مسنده (٢/ ٢٤٥) موقوفا ومرفوعا (٢/ ٢٨٣،٤٠٩،٤٣٠،٤٧٧،٤٩٧)، والإمام مالك فى «الموطأ» (١/ ٣٣،٢٧٢)، وعنه محمد بن الحسن الشيبانى فى موطئه (١٣٧،٣٩٥)، كلهم من طريق أبى الزناد به نحوه تاما ومختصرا.
(١) الزيادة من (ش).
1 / 142
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»