Los similares y los análogos

Jalal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
37

Los similares y los análogos

الأشباه والنظائر

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

لَوْ نَوَى نِيَّةً صَحِيحَةً وَغَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ ثُمَّ بَطَلَ فِي أَثْنَائِهِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهَلْ لَهُ ثَوَابُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ، كَالصَّلَاةِ إذَا بَطَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا أَوَّلًا؟ لِأَنَّهُ مُرَادٌ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ أَوْ إنْ بَطَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَهُ، وَإِلَّا فَلَا احْتِمَالَات، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْحُصُولَ فِي الصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. نَوَى قَطْعَ الْفَاتِحَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ سُكُوتٍ يَسِيرٍ بَطَلَتْ الْقِرَاءَةُ فِي الْأَصَحِّ وَإِلَّا فَلَا. نَوَى قَطْعَ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ، فَإِنْ كَانَ سَائِرًا لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ السَّيْر يُكَذِّبُهَا، كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَإِنْ كَانَ نَازِلًا انْقَطَعَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ لَا تَصْلُحُ لِلْإِقَامَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ. نَوَى الْإِتْمَامَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ: امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْقَصْرُ. نَوَى بِمَالَ التِّجَارَةِ الْقِنْيَةَ: انْقَطَعَ حَوْلُ التِّجَارَةِ وَلَوْ نَوَى بِمَالِ الْقِنْيَةِ التِّجَارَةَ لَمْ يُؤَثِّر فِي الْأَصَحِّ. نَوَى بِالْحُلِيِّ الْمُحَرَّمِ اسْتِعْمَالًا مُبَاحًا: بَطَلَ الْحَوْلُ. نَوَى بِالْمُبَاحِ مُحَرَّمًا أَوْ كَنْزًا: ابْتَدَأَ حَوْلُ الزَّكَاةِ. نَوَى الْخِيَانَةَ فِي الْوَدِيعَةِ: لَمْ يُضَمَّنْ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ نَقْلٌ مِنْ الْحِرْزِ، كَمَا فِي قَطْعِ الْقِرَاءَةِ مَعَ السُّكُوتِ. نَوَى أَنْ لَا يَرُدّهَا، وَقَدْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ، فِيهِ الْوَجْهَانِ. نَوَى الْخِيَانَةَ فِي اللُّقَطَةِ، فِيهِ الْوَجْهَانِ. فَرْعٌ: وَيَقْرُبُ مِنْ نِيَّةِ الْقَطْعِ نِيَّةُ الْقَلْبِ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: نَقْلُ الصَّلَاةِ إلَى أُخْرَى أَقْسَامٌ: أَحَدُهَا: نَقْلُ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. الثَّانِي: نَقْلُ نَفْلٍ رَاتِبٍ إلَى نَفْلٍ رَاتِبٍ كَوَتْرٍ إلَى سُنَّةِ الْفَجْرِ، فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. الثَّالِثُ: نَقْلُ نَفْلٍ إلَى فَرْضٍ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. الرَّابِعُ: نَقْلٌ فَرْضٍ إلَى نَفْلٍ فَهَذَا نَوْعَانِ: نَقْلُ حُكْمٍ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ جَاهِلًا فَيَقَع نَفْلًا. وَنَقْلُ نِيَّةٍ بِأَنْ يَنْوِيَ قَبْلَهُ نَفْلًا عَامِدًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا عَلَى الصَّحِيحِ، فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ، كَأَنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ مُنْفَرِدًا ثُمَّ أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِيُدْرِكَهَا، صَحَّتْ نَفْلًا فِي الْأَصَحِّ. فَصْل: وَمِنْ الْمُنَافِي: عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَنْوِيِّ، إمَّا عَقْلًا، وَإِمَّا شَرْعًا، وَإِمَّا عَادَةً، فَمِنْ الْأَوَّلِ: نَوَى بِوُضُوئِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً وَأَنْ لَا يُصَلِّيَهَا: لَمْ يَصِحّ لِتَنَاقُضِهِ. وَمِنْ الثَّانِي: نَوَى بِهِ الصَّلَاةَ فِي مَكَان نَجِسٍ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ. وَمِنْ الثَّالِثِ: نَوَى بِهِ صَلَاةَ الْعِيدِ وَهُوَ فِي أَوَّل السَّنَةِ أَوْ الطَّوَافِ وَهُوَ بِالشَّامِ فَفِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ، حَكَاهُ فِي الْأَوَّلِ الرُّويَانِيُّ، وَفِي الثَّانِي بَعْض الْمُصَنِّفِينَ، وَقَرَّبَهُ مِنْ الْخِلَاف فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ.

1 / 39