Los similares y los análogos

Jalal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
118

Los similares y los análogos

الأشباه والنظائر

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

مِنْهَا: أَنْ يَتَقَدَّمَ لَفْظُ الْمُسَاقَاةِ، فَلَوْ قَدَّمَ لَفْظَ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ: زَارَعْتُك عَلَى الْبَيَاضِ، وَسَاقَيْتُك عَلَى النَّخْلِ عَلَى كَذَا. لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ. وَمِنْهَا: لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الرَّهْنِ فَقَدَّمَ لَفْظَ الرَّهْنِ عَلَى الْبَيْعِ، لَمْ يَصِحَّ. وَمِنْهَا: لَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ. وَلَا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَلَا فِي سَائِرِ الْأَفْعَالِ فِي وَجْهٍ. وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ شَخْصٌ يَحْصُلُ بِهِ الِاتِّصَالُ وَلَوْلَا هُوَ لَمْ تَصِحَّ قُدْوَتُهُ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهُ، كَمَا أَنَّهُ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ. وَمِنْهَا: ذَكَرَ الْقَاضِي أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ مَنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ، كَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُمْ بِهَا إلَّا بَعْدَ إحْرَامِ أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لَهُمْ كَمَا فِي أَهْلِ الْكَمَالِ مَعَ الْإِمَامِ. [الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ: يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا] الرَّابِعَةُ يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا وَقَرِيبٌ مِنْهَا: يُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ ضِمْنًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ قَصْدًا. وَرُبَّمَا يُقَالُ: يُغْتَفَرُ فِي الثَّوَانِي مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَوَائِلِ. وَقَدْ يُقَالُ: أَوَائِلُ الْعُقُودِ تُؤَكَّدُ بِمَا لَا يُؤَكَّدُ بِهِ أَوَاخِرُهَا، وَالْعِبَارَةُ الْأُولَى أَحْسَنُ وَأَعَمُّ. وَمِنْ فُرُوعِهَا: سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ، يَجُوزُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَطْعًا تَبَعًا، وَجَرَى فِيهِ خَارِجُهَا خِلَافٌ لِاسْتِقْلَالِهِ. وَمِنْهَا: الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْوُضُوءِ، لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَنَابَةِ اتِّفَاقًا، وَيَسْتَتْبِعُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ الْوُضُوءَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَنْدَرِجُ فِيهِ التَّرْتِيبُ وَالْمَسْحُ. وَمِنْهَا: الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْحَدَثِ، لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَبَثِ، وَعَكْسُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ كَانَ عَلَى مَحِلّ نَجَاسَةٍ فَغَسَلَهُ عَنْهَا وَعَنْ الْحَدَثِ طَهُرَا فِي الْأَصَحِّ. وَمِنْهَا: لَا يَثْبُتُ شَوَّالٌ إلَّا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ قَطْعًا. وَلَوْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ، أَفْطَرُوا فِي الْأَصَحِّ لِحُصُولِهِ ضِمْنًا وَتَبَعًا. وَمِنْهَا: لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، فَلَوْ شَهِدْنَ بِالْوِلَادَةِ عَلَى الْفِرَاشِ ثَبَتَ النَّسَبُ تَبَعًا. وَمِنْهَا: الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ، يُغْتَفَرُ فِيهِ تَرْكُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَلَا يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ الْمُسْتَقِلِّ.

1 / 120