Asbab Nuzul
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Editorial
دار الإصلاح
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
الدمام
أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْخَنْدَقِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، ثم قطع كل عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ: كُنْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ وَسِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا كنا تحت ذي ناب، أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً مَرْوَةً كَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا،
فَقُلْنَا: يَا سَلْمَانُ ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّهُ، قَالَ: فَرَقِيَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً تُرْكِيَّةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَتْ صَخْرَةٌ بَيْضَاءُ مَرْوَةٌ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتْ عَلَيْنَا حَتَّى مَا يَحِيكُ فِيهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فمرنا فيها بأمر، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّكَ، قَالَ: فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ سَلْمَانَ الْخَنْدَقَ وَالتِّسْعَةُ عَلَى شَفَةِ الْخَنْدَقِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمِعْوَلَ مِنْ سَلْمَانَ فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً صَدَّعَهَا، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يَعْنِي المدينة، حتى كأن مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تكبير فتح، وكبَّر الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - الثانية فكسرها، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ ما بين لابيتها حتى كأن مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وَكَبَّرَ رسول الله - ﷺ - تكبير فتح، وكبَّر الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ ما بين لابيتها، حتى كأن مِصْبَاحًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَكْبِيرَ فَتْحٍ وَكَبَّرَ المسلمون، وأخذ يد سَلْمَانَ وَرَقِيَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ شَيْئًا مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: "رَأَيْتُمْ مَا يَقُولُ سَلْمَانُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الْأُولَى فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورُ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنُ كِسْرَى كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا، ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّانِيَةَ فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ، أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا الْقُصُورُ الْحُمْرُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ
1 / 101