Asbab Nuzul
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Editorial
دار الإصلاح
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
الدمام
يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا أَغْمَارًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ فِيهِمْ فُرْصَةً، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَاتَلْنَاكَ لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ تُهْزَمُونَ ﴿وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾
فِي الْآخِرَةِ، هذه رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ ﴿١٨﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ قَدِمَ عَلَيْهِ حَبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمَّا أَبْصَرَا الْمَدِينَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ بِصِفَةِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - عَرَفَاهُ بِالصِّفَةِ وَالنَّعْتِ، فَقَالَا لَهُ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: وَأَنْتَ أَحْمَدُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَا: إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ شَهَادَةٍ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا بِهَا آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "سَلَانِي"، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَعْظَمِ شَهَادَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ فَأَسْلَمَ الرجلان وصدّقا برسول اللَّهِ - ﷺ -.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ الْآيَةَ ﴿٢٣﴾ .
اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا، فَقَالَ السُّدِّيُّ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - الْيَهُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ ابن أَوْفَى: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ نُخَاصِمْكَ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "بَلْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ"، فَقَالَ: بَلْ إِلَى الْأَحْبَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْتَ الْمِدْرَاسِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلَى أَيِّ دِينٍ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ:
(١) - أسنده ابن جرير (٣/١٤٥) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: ١/٢٢٩) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ به، وسنده حسن.
1 / 99