Asbab Nuzul
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Editorial
دار الإصلاح
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
الدمام
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ، وَكَانُوا سِتِّينَ رَاكِبًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَفِيهِمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَفِي الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَيْهِمْ يؤول أمرهم، "فالعاقب" أَمِيرُ الْقَوْمِ وَصَاحِبُ مَشُورَتِهِمُ الَّذِي لَا يُصْدِرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَاسْمُهُ: عبد المسيح، و"السيد" إمامهم وَصَاحِبُ رَحْلِهِمْ وَاسْمُهُ: الْأَيْهَمُ، "وَأَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ" أُسْقُفُهُمْ وَحَبْرُهُمْ، وَإِمَامُهُمْ وَصَاحِبُ مِدْرَاسِهِمْ، وَكَانَ قَدْ شَرُفَ فِيهِ وَدَرَسَ كُتُبَهُمْ حَتَّى حَسُنَ عِلْمُهُ فِي دِينِهِمْ، وَكَانَتْ مُلُوكُ الرُّومِ قَدْ شَرَّفُوهُ وَمَوَّلُوهُ وَبَنَوْا لَهُ الْكَنَائِسَ لِعِلْمِهِ وَاجْتِهَادِهِ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَدَخَلُوا مَسْجِدَهُ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، عَلَيْهِمْ ثياب الحبرات جُبّات وَأَرْدِيَةٌ فِي جَمال رجال بين الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، يَقُولُ بَعْضُ مَنْ رَآهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا رَأَيْنَا وَفْدًا مِثْلَهُمْ، وَقَدْ حَانَتْ صَلَاتُهُمْ، فَقَامُوا فَصَلَّوْا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "دَعُوهُمْ" فَصَلَّوْا إِلَى الْمَشْرِقِ، فَكَلَّمَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَسْلِمَا"، فَقَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، قَالَ: "كَذَبْتُمَا مَنَعَكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ دُعَاؤُكُمَا لِلَّهِ وَلَدًا، وَعِبَادَتُكُمَا الصَّلِيبَ، وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ"، قَالَا: إِنْ لَمْ يكن عيسى ولد الله فَمَنْ أَبُوهُ؟ وَخَاصَمُوهُ جَمِيعًا فِي عِيسَى، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَلَدٌ إِلَّا وَهُوَ يُشْبِهُ أَبَاهُ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وأن عيسى أتى عَلَيْهِ الْفَنَاءُ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا قَيِّمٌ عَلَى كَلِّ شَيْءٍ يَحْفَظُهُ وَيَرْزُقُهُ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "فَهَلْ يَمْلِكُ عِيسَى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّ رَبَّنَا صَوَّرَ عِيسَى فِي
1 / 97