32

Asbab Nuzul

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Editorial

دار الإصلاح

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

الدمام

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمِنْ قائل يقول: يأتينا بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ جُمْلَةً كَمَا أَتَى مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَية المخزومي - إئتني بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ: مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِلَى ابْنِ أَبِي أُمية، اعلم أني قَدْ أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا إِلَى النَّاسِ؛ وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٩﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ بعد وقعة بدر (١) أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا أَصَابَكُمْ وَلَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ، فَارْجِعُوا إِلَى دِينِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.
(٢) - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد الفارسي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى قال: حَدَّثَنَا أبو اليمان قال: حدثنا شُعَيْبٌ عن الزهريّ قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ، كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ - ﷺ - وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُؤْذُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ

(١) - هكذا بالنسخ ولعل صوابه: أحد؛ لأن بدرًا لم يهزم فيها المسلمون.
(٢) - أخرجه أبو داود في سننه (٣/٤٠١ - ح: ٣٠٠٠) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: (١/١٥٣) وابن المنذر (فتح القدير: ١/١٢٩) والبيهقي في "الدلائل" ٣/١٩٧) من طريق شعيب به وسنده صحيح (العجاب: ورقة ٣٨ أ) . ورواية عبد الرحمن عن أبيه، لا يقصد به أباه عبد الله وإنما يقصد جده كعب بن مالك ﵁، كما صرّح بذلك في رواية البيهقي، وبما أن عبد الرحمن سمع من جده (تهذيب التهذيب: ٦/٢١٥) فالإسناد متصل إذًا.

1 / 35