Asbab Nuzul
أسباب نزول القرآن
Editor
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Editorial
دار الإصلاح
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
الدمام
(١) - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ زَيْدٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّتِي قَبْلَهَا فِي عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ وَذَلِكَ أَنَّهُمَا أَقْبَلَا يُرِيدَانِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ، فَقَالَ: "دَعْهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ"، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يا محمد مالي إِنْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: "لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ"، قَالَ: تَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "لَا، لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ"، قَالَ: فَتَجْعَلُنِي عَلَى الْوَبَرِ وَأَنْتَ عَلَى الْمَدَرِ؟، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَمَاذَا تَجْعَلُ لِي؟ قَالَ: "أَجْعَلُ لَكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ تَغْزُو عليها"، قال: أو ليس ذَلِكَ إِلَيَّ الْيَوْمَ؟ وَكَانَ أَوْصَى إِلَى أَرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ إِذَا رَأَيْتَنِي أُكَلِّمُهُ فَدُرْ مِنْ خَلْفِهِ وَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ، فَجَعَلَ يُخَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَيُرَاجِعُهُ، فَدَارَ أَرْبَدُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِيَضْرِبَهُ، فَاخْتَرَطَ مِنْ سَيْفِهِ شِبْرًا ثُمَّ حَبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى سَلِّهِ، وجعل عامر يوميء إِلَيْهِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَأَى أَرْبَدَ وَمَا يَصْنَعُ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمَا بِمَا شِئْتَ"، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فِي يَوْمٍ صَائِفٍ صَاحَ فَأَحْرَقَتْهُ، وَوَلَّى عَامِرٌ هَارِبًا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ دَعَوْتَ رَبَّكَ فَقَتَلَ أَرْبَدَ، وَاللَّهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا جُرْدًا وَفِتْيَانًا مُرْدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "يَمْنَعُكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ وَأَبْنَاءُ قَيْلَةَ" - يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ - فَنَزَلَ عَامِرٌ بَيْتَ امْرَأَةٍ سَلُولِيَّةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ضَمَّ عَلَيْهِ سِلَاحَهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ أَصْحَرَ مُحَمَّدٌ إِلَيَّ وَصَاحِبُهُ - يَعْنِي مَلَكَ الْمَوْتِ - لِأُنْفِذَنَّهُمَا بِرُمْحِي، فَلَمَّا رَأَى تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُ أَرْسَلَ مَلَكًا فَلَطَمَهُ بِجَنَاحَيْهِ فَأَذْرَاهُ فِي التُّرَابِ، وَخَرَجَتْ عَلَى رُكْبَتِهِ غُدَّةٌ فِي الْوَقْتِ عَظِيمَةٌ
(١) - أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: ١٠/٣٧٩ - ح: ١٠٦٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (١/٦٦) من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄، وضعفه الهيثمي (مجمع الزوائد: ٧/٤١) بسبب عبد العزيز بن عمران، قلت: هو متروك (تقريب التهذيب: ١/٥١١ - رقم: ١١٤٢) .
1 / 272