248

Asbab Nuzul

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Editorial

دار الإصلاح

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

الدمام

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَذَهَبَ عَوْفٌ لِيُخْبِرَهُ، فَوَجَدَ الْقُرْآنَ قَدْ سَبَقَهُ، فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ - ﷺ - وَقَدِ ارْتَحَلَ وَرَكِبَ نَاقَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَنَتَحَدَّثُ بِحَدِيثِ الرَّكْبِ نَقْطَعُ بِهِ عَنَّا الطَّرِيقَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَقِيُّ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَسِيرٍ قُدَّامَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾؟.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الْآيَةَ ﴿٧٤﴾ .
قَالَ الضَّحَّاكُ: خَرَجَ الْمُنَافِقُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى تَبُوكَ، وَكَانُوا إِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ سَبُّوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ وَطَعَنُوا فِي الدِّينِ، فَنَقَلَ مَا قَالُوا حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "يَا أَهْلَ النِّفَاقِ مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ"؟ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ إِكْذَابًا لَهُمْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلَيْنِ اقْتَتَلَا، رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ وَرَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَظَهَرَ الْغِفَارِيُّ عَلَى الْجُهَيْنِيِّ، فَنَادَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا بَنِي الْأَوْسِ انْصُرُوا أَخَاكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَسَمِعَ بِهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ
إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ ﴿٧٤﴾ .
قَالَ الضَّحَّاكُ: هَمُّوا أَنْ يَدْفَعُوا النَّبِيَّ - ﷺ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمْ

1 / 251