220

Asbab Nuzul

أسباب نزول القرآن

Editor

كمال بسيوني زغلول

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١١ هـ

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
Imperios
Selyúcidas
مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رسول اللَّه ﷺ، وَعِنْدَهُ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ وَصُهَيْبٌ وبلال وعمّار، فقالوا: يَا مُحَمَّدُ، رَضِيتَ بِهَؤُلَاءِ؟ أَتُرِيدُ أَنْ نَكُونَ تَبَعًا لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ.
«٤٣٤» - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ [أَبِي] جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ:
كَانَ رِجَالٌ يَسْبِقُونَ إِلَى مَجْلِسِ رسول اللَّه ﷺ، وَمِنْهُمْ بِلَالٌ [وَعَمَّارٌ] وَصُهَيْبٌ وَسَلْمَانُ، فَيَجِيءُ أَشْرَافُ قَوْمِهِ وَسَادَتُهُمْ وَقَدْ أَخَذَ هَؤُلَاءِ الْمَجْلِسَ فَيَجْلِسُونَ إِلَيْهِ.
فَقَالُوا: صُهَيْبٌ رُومِيٌّ وَسَلْمَانُ فَارِسِيٌّ، وَبِلَالٌ حَبَشِيٌّ، يَجْلِسُونَ عِنْدَهُ ونحن نجيء فنجلس نَاحِيَةً! وَذَكَرُوا ذَلِكَ لرسول اللَّه ﷺ، وَقَالُوا: إِنَّا سَادَةُ قَوْمِكَ وَأَشْرَافُهُمْ، فَلَوْ أَدْنَيْتَنَا مِنْكَ إِذَا جِئْنَا. فَهَمَّ أَنْ يَفْعَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
٤٣٤ م- وَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَاءَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلٍ، فِي أَشْرَافِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ، إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّ ابْنَ أَخِيكَ مُحَمَّدًا يَطْرُدُ عَنْهُ مَوَالينا وعبيدنا وعُسَفَائنَا- كَانَ أَعْظَمَ فِي صُدُورِنَا، وَأَطْوَعَ لَهُ عِنْدَنَا، وَأَدْنَى لِاتِّبَاعِنَا إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِنَا لَهُ. فَأَتَى أَبُو طالب النبيَّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَلَّمُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا الَّذِي يُرِيدُونَ؟ وَإِلَامَ يَصِيرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
فَلَمَّا نَزَلَتْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْتَذِرُ مِنْ مَقَالَتِهِ.
[٢١١] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ...
الْآيَةَ. [٥٤] .
(«٤٣٥» - قَالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ نَهَى اللَّهُ تعالى نبيه ﷺ عَنْ طَرْدِهِمْ، فَكَانَ إِذَا رآهم النبي ﷺ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ.)

(٤٣٤) مرسل. الدر (٣/ ١٣) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٤٣٥) مرسل.

1 / 221