216

Asbab Nuzul

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Editorial

دار الإصلاح

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

الدمام

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
إِذَا رَآهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ". وَقَالَ مَاهَانُ الْحَنَفِيُّ: أَتَى قَوْمٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوبًا عِظَامًا، فَمَا إِخَالُهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا ذَهَبُوا وَتَوَلَّوْا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ الْآيَةَ ﴿٥٧﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَرُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ ائْتِنَا بِالْعَذَابِ الَّذِي تَعِدُنَا بِهِ. اسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ ﴿٩١﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْوَالِبِيِّ: قَالَتِ الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتَابًا؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ كِتَابًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: أَمَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - ﷺ - أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ أَمْرِهِ وَكَيْفَ يَجِدُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ، فَحَمَلَهُمْ حَسَدُ مُحَمَّدٍ أَنْ كَفَرُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَالُوا: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

(١) - أخرجه ابن جرير (٧/١٧٧) وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه (فتح القدير: ٢/١٤١) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ به، وإسناده صحيح، لكن أنكر ابن جرير متنه من وجوه:
١ - أن الحديث من أول السورة إلى هنا حديث عن المشركين فلا وجه لورود الحديث عن اليهود هنا.
٢ - أن اليهود لا ينكرون إنزال الكتب، كما هو معروف من دينهم.
أن الإسناد منقطع. (تفسير ابن جرير: ٧/١٧٨)، ووافقه الحافظ ابن كثير (٢/١٥٦)، وحجتهما معتبرة إلا الأخير كما سبق. (ص ٣٧) .

1 / 219