198

Asbab Nuzul

أسباب نزول القرآن

Editor

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Editorial

دار الإصلاح

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

الدمام

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
قَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ نَصَارَى الْمَدِينَةِ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: حُرِّقَ الْكَاذِبُ. فَدَخَلَ خَادِمُهُ بِنَارٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ نَائِمٌ وَأَهْلُهُ نِيَامٌ، فَطَارَتْ مِنْهَا شَرَارَةٌ فِي الْبَيْتِ فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْلُهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الْكُفَّارَ لَمَّا سَمِعُوا الْآذَانَ حَسَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ، فَدَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ أَبْدَعْتَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْ بِهِ فِيمَا مَضَى مِنَ
الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، فَإِنْ كُنْتَ تَدَّعِي النُّبُوَّةَ فَقَدْ خَالَفْتَ فِيمَا أَحْدَثْتَ مِنْ هَذَا الْآذَانِ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ قَبْلِكَ، وَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْأَمْرِ خَيْرٌ كَانَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ مِنْ قَبْلِكَ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ صِيَاحٌ كَصِيَاحِ الْعِيرِ؟ فَمَا أَقْبَحَ مِنْ صَوْتٍ وَلَا أَسْمَجَ مِنْ كُفْرٍ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَأَنْزَلَ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ الْآيَةَ. [فُصِّلَتْ: ٣٣] .
(١) - قَوْلُهُ تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ ﴿٥٩﴾ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ، فَقَالَ: أُومِنُ ﴿بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٣٦] فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ، وَلَا دِينًا شَرًّا مِنْ دِينِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاسِقُونَ﴾
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿٦٧﴾ .
قَالَ الْحَسَنُ:

(١) - أخرجه ابن جرير (٦/١٨٩) وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ (فتح القدير: ٢/٥٦) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄ به، وسمّى منهم: أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع، وعازر وزيد وأزار بن أبي أزار، وأشيع. وإسناده حسن.

1 / 201