Articles from Dorar.net
مقالات موقع الدرر السنية
Editorial
موقع الدرر السنية dorar.net
والمقصود بالغسول المهبلي هو ما يكون من محاليل مطهرة أو علاجية تتعاطاها المرأة عن طريق الفرج (القبل) هذا الغسول المهبلي محل خلاف بين أهل العلم مبني على خلاف قديم لأهل العلم قديمًا فيما إذا أدخلت المرأة مائعًا في فرجها هل يحصل الفطر لها بذلك أو لا يحصل؟ فأهل العلم قديمًا اختلفوا في ذلك بناءً على اختلافهم في هل الفرج يعد منفذا إلى الجوف أو لا؟ تعرفون أن كثيرًا من هذه الأمور لم يجزم بها ويقطع بها إلا بعد تطور علم الطب والتشريح أما في السابق من المعروف أن الميت له حرمة لهذا لم يكن مثل ذلك متاحًا للفقهاء الأقدمين فمن أهل العلم قديمًا من قال إنه يفطر به لأن هذا منفذ إلى الجوف وبتالي يحصل الفطر به ومن أهل العلم من قال إن هذا لا يعد منفذا إلى الجوف وبتالي لا يحصل الفطر به وفي العلم الحديث أن هذا لا يعد منفذا إلى الجوف ولا يصل مطلقًا وليس هناك قناة بين الفرج وبين المعدة وبتالي فإن هذا الغسول ليس أكلًا ولا شربًا ولا مما يحصل الفطر به بالنص ولا في معنى ما ورد النص بالفطر به ولهذا اتخذ مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بالإجماع بأن الغسول المهبلي لا يعد مفطرًا للصيام.
التحاميل المهبلية والمنظار المهبلي وأدوات الفحص المهبلية وكل ذلك المقصود به ما تحتاجه المرأة في العلاج سواءً كان ذلك بالتحاميل التي تعطى للمرأة كمواد علاجية أو كان بالمنظار المهبلي الذي يكون لأغراض علاجية أو تشخيصية أو كان ذلك بالأدوات التي يفحص بها في فرج المرأة وفي قبلها وهذه الأدوات الثلاث أو النوازل الثلاث إذا قلنا إن الغسول المهبلي لا يحصل الفطر به فهذه مثلها أو أولى منها فلا يحصل الفطر بهذه التحاميل ولا بالمنظار ولا بأدوات الفحص لأنها ليست مما ورد النص بالفطر به ولا في معنى المنصوص ولهذا اتخذ مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بالإجماع بأن هذه الأمور لا يحصل الفطر بها.
النازلة السادسة عشر: الحقنة الشرجية.
2 / 432