Articles from Dorar.net
مقالات موقع الدرر السنية
Editorial
موقع الدرر السنية dorar.net
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
في المملكة العربية السعودية
في الدفاع عن أم المؤمنين
عائشة الصديقة بنت الصديق ﵂
٢ ذو القعدة ١٤٣١هـ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية على ما تناقلته وسائل الإعلام من القذف والسب والطعن في عرض زوج النبي ﷺ وأم المؤمنين عائشة ﵂ مكذبًا للكتاب والسنة المطهرة وإحقاقًا للحق ودفعًا عن عرض أم المؤمنين عائشة ﵂ الذي هو عرض النبي ﷺ.
كتبت اللجنة البيان الآتي:
إن من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة وجوب محبة صحابة رسول الله ﷺ وتوقيرهم والترضي عنهم فهم الذين صحبوا خاتم الأنبياء والمرسلين وهم الذين عايشوا نزول الوحي وهم الذين مدحهم الله في كتابه وأثنى عليهم المصطفى ﵊ في سنته وكفى بذلك منقبة وفضيلة:
قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (التوبة: ١٠٠) وقال تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (الفتح: ١٨) وقال تعالى ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: ٢٩).
وثبت عنه ﵊ كما عند البخاري ومسلم أنه قال: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وقال أيضًا ﵊: (لاتسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) متفق عليه.
والأحاديث في تزكيتهم وذكر فضائلهم جماعة وأفرادًا كثيرة جدًا.
ومن أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة كذلك وجوب محبة آل بيت النبي ﵊ ومعرفة حقهم وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم فهم وصية رسول الله كما ثبت بذلك الخبر من قوله ﵊ في صحيح مسلم (أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثًا) وقد روى البخاري ومسلم أن أبا بكر الصديق ﵁ قال (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي) وقال ﵁ كذلك كما في صحيح البخاري ارقبوا محمدًا في أهل بيته.
ولا شك أن أزواجه وذريته ﵊ من أهل بيته ويدل لذلك قوله تعالى ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ؟ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا *وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى؟؟ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (الأحزاب ٣٢ - ٣٣).
1 / 482