257

Arbacín Mughniyya

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

Géneros

913- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الولي بن عبد الرحمن البلداني بقراءتي عليه قال: أنا جدي للأم أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفهم البلداني سماعا عليه، أنا المبارك ابن أبي المعالي بن المعطوش، أنا محمد بن محمد بن المهتدي بالله، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد المروزي قال: ((كتب إلينا ابن خشرم ابن عمر بشر بن الحارث نسخة كتاب بشر بن الحارث رحمة الله عليه إليه: من أبي نصر إلى أبي الحسن علي بن خشرم، سلام عليك أما بعد: فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإني أسأل الله أن يتمم ما بنا وبكم من نعمة، وأن يرزقنا وإياكم الشكر على إحسانه وأن يميتنا وإياكم ويحيينا على الإسلام والسنة، ففيه -إن سلم لنا ولكم- خلف من كل تلف، وعوض من كل رزية، أوصيك بتقوى الله يا علي، ولزوم أمره، والتمسك بكتابه، واتباع آثار القوم الذين سبقونا بالإيمان، وسهلوا لنا السبيل، فاجعلهم نصب عينيك، وأكثر ذكر حالاتهم تأنس بهم في الخلاء، ويغنوك في الملأ، فلمثل حالتهم كن مشاهدا، هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوفق من مجالسة من دهره منك اتباع زلتك وسقطتك إن قدر عليها، فإن لم يقدر عليها رماك بما لم يره الله، واعلم -علمك الله الخير وجعلك من أهله- أن أكثر عمرك فيما أرى قد انقضى، ومن ترضى حاله فقد مضى، وأنت لاحق بهم ومطلوب، لا يعجز صاحبك أنت أسير في يديه، وكل الخلق في كبريائه صغير، وكلهم إليه فقير، فلا يشغلنك كثرة من يحيط بك ، واضرع إليه تضرع ذليل إلى عزيز، وفقير إلى غني، وأسير لا يجد ملجأ، ولا عن مفزعه غنى خائف مما قدمته يداه، غير واثق بما يقدم عليه، لا يقطع الرجاء، ولا يدع الدعاء، ولا يأمن الغير والبلاء، فلعله إن رآك كذلك عطف عليك بفضله، وأمدك بمعونته، وبلغ بك ما تأمله من عفوه ورحمته، فافزع إليه في نوائبك، واستعنه على ما ضعفت عنه قوتك، فإنك إذا فعلت ذلك قربك بخضوعك، ووجدته أسرع إليك من أبويك، وأقرب إليك من نفسك، وبالله التوفيق، وإياه أسأل خير المذاهب لنا ولك)).

914- أنشدنا العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري ثم الخليلي رحمه الله لنفسه من قصيدة بقراءتي عليه غير مرة:

يا غاية الآمال يا كل المنى ... يا ذا العلا وملاذ كل أمان

أنت القديم السرمدي ولم تزل ... فلك البقاء وكل شيء فاني

قد خاب من يرجو سواك وحاد عن ... قصد السبيل وباء بالخسران

أوليتني نعما يقصر منطقي ... عن شكرها في السر والإعلان

أوجدتني بشرا بأكمل هيئة ... ومننت بالإسلام والإيمان

أنقذت من ظلم الجهالة مهجتي ... وجعلتني في العالم الرباني

يا عدتي في شدتي يا مؤنسي ... في وحدتي إذ ناء كل مداني

ارحم عبيدا أم بابك راجيا ... ما يرتجى منك المسيء الجاني

Página 561