579

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الثامنة والعشرون

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

صيدا - بيروت

Regiones
Líbano
Imperios y Eras
Otomanos
ومثالُ الفصل بينهما بظرفٍ زمانيّ أو مكانيّ:
أيومَ الخميس تقولُ عليًّا مسافرًا
أوَ عندَ سعيدٍ تَقولُهُ نازلًا
قال الشاعر [من البسيط]
أَبَعْدَ بُعْدٍ تَقولُ الدَّارَ جامعةً ... شَمْلي بهمْ؟ أَمْ تَقول البُعْدَ مَحْتوما؟!
ومثالُ ما فُصِلَ فيه بينهما بالجارّ والمجرور "أبا الكلامِ تقول الأمّةَ بالغةً مجدَ آبائها الأوَّلينَ؟ ". ومثالُ الفصلِ بمعمول الفعل قولُ الشاعر [من الوافر]
أجُهَّالًا تَقُولُ بني لُؤَيِّ؟ ... لَعَمْرُ أَبِيكَ، أَمْ مُتَجاهِلينا؟
فإن فُقد شرطٌ من هذه الشروطِ الأربعة، تَعيّنَ الرفعُ عند عامة العربِ، إلا بني سلَيمٍ، فهم ينصبون بالقول مفعولينِ بلا شرطٍ.
ولا يجب في القول المُتَضمّنِ معنى الظن، المُستوفي الشروط، أن ينصب المفعولين، بل يجوز رفعُهما على أنهما مبتدأ وخبر، كما كانا.
وإن لم يتضَمنِ القولُ معنى الظن فهو مُتعد إلى واحد. ومفعولهُ إمّا مفرد (أي غير جملةٍ)، وإمّا جملةٌ محكيّة. فالمفرد على نوعينِ مفردٍ في معنى الجملةِ، نحو "قلت شعرًا، أو خطبةً، أَو قصيدة أَو حديثًا"، ومفردٍ يُرادُ به مُجردُ اللفظِ، مثلُ "رأيتُ رجلًا يقولون له خليلًا" (أي يُسمُّونه بهذا الاسم) وأمَّا الجملة المحكِيَّة بالقول، فتكونُ في موضع نصب على أنها مفعوله، نحو "قلتُ لا إلهَ إلا اللهُ".
وهمزةُ "إنَّ" تكسرُ بعد القول العَري عن الظن، وتُفتح بعد القول المَتضمّن معناهُ. كما سبق في مبحث "أن".

3 / 28