537

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الثامنة والعشرون

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

صيدا - بيروت

Regiones
Líbano
Imperios y Eras
Otomanos
المؤول وخبره المحذوف جواب الشرط) .
(٣) ان تقعَ مع ما بعدها في موضعِ التَّعليلِ، نحو اكرِمْهُ، انّهُ مُستحِقٌّ الإكرامِ"، وقد قُريءَ بالوجهينِ قولهُ تعالى ﴿صَلِّ عليهم، إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لهم﴾ .
(فالكسر على انها جملة تعليلية. والفتح على تقدير لام التعليل الجارة اي لانه ولان صلاتك. والتأويل في المثال "أكرمه لاستحقاقه الإكرام"، وفي الآية "صل عليهم لتسكين صلاتك إياهم"، والسكن (بالتحريك) ما يسكن اليه، ويفسر ايضًا بالرحمة والبركة) .
(٤) ان تقعَ بعدَ "لا جَرَمَ" نحو "لا جَرَمَ انكَ على حَقٍّ". والفتح هو الكثير الغالبُ. قال تعالى ﴿لا جَرَمَ أنَّ اللهَ يَعلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ . (ووجه الفتح أن تجعل ما بعد "أن" مؤولًا بمصدر مرفوع فاعل لجرمَ. وجرم معناه حقَّ وثبتَ. وأصل الجرم القطع، وعلمُ الله بالاشياء مقطوعٌ به لانه حق ثابت.
و"لا" حرف نفي للجواب، يرد به كلام سابق. فكأنه قال "لا"، اي ليس الامر كما زعموا، ثم قال (جرم أن الله يعلم) أي (حق وثبت علمه) . وقال الفراء لا جرم بمعنى (لا بد)، لكن كثر في الكلام، فصار بمنزلة اليمين، لذلك فسرها المفسرون حقًا وأصله من جرمت بمعنى كسبتُ. فتكون (لا) على رأيه نافية للجنس. و(جرم) اسمها مبني على الفتح، وما بعد (أن) مؤول بمصدر على تقدير (من)، أي لا جرم من ان الله يعلم، اي لا بد من علمه.

2 / 320