Los Casos del Mensajero de Dios
أقضية رسول الله(ص)
Editorial
دار الكتاب العربي
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
أيضا: ما ترك النبيّ ﷺ دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة «١» . وفي رواية الأصيلي شاة مكان شيئا.
ذكر ابن حبيب وغيره أن المقوقس صاحب مصر.
قال أبو عبيد في كتاب الأموال إن عامر بن مالك ملاعب الأسنة أهدى رسول الله ﷺ فرسا فرده وقال: «إنا لا نقبل هدية مشرك» «٢» . وكذلك قال لعياض المجاشعي: «إنا لا نقبل زبد المشركين» «٣» يعني رفدهم. وقال أبو عبيد: إنما قبل هدية أبي سفيان لأنها كانت في مدة الهدنة بينه وبين أهل مكة «٤»، وكذلك المقوقس صاحب الأسكندرية إنما قبل النبيّ ﷺ هديته لأنه أكرم رسوله إليه حاطب بن أبي بلتعة وأقرّ بنبوته، ولم يؤيسه من إسلامه فثبت أن النبيّ ﷺ لم يقبل هدية مشرك محارب «٥»، ثم قدم خالد بن الوليد بأكيدر على رسول الله ﷺ وكان نصرانيا فحقن له دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى قريته «٦» .
«حكم رسول الله ﷺ» في قسمة ما أفاء الله عليه على حسب ما رآه، وإباحة أكل شحوم المشركين
ترجم البخاري باب ما كان النبيّ ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، رواه عبد الله بن زيد عن النبيّ ﷺ قال الزهري: أخبرني أنس أن ناسا من الأنصار قالوا للنبيّ ﷺ حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال أنس: فحدّث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم أحدا، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال: «ما كان حديثا بلغني عنكم؟» فقال له فقهاؤهم: أمّا ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويترك
_________
(١) رواه البخاري (٢٩١٢) من حديث عمرو بن الحارث ﵁.
(٢) رواه أبو عبيد (٦٣٢)، والبزار (١٩٣٣) موصولا و(١٩٣٤) مرسلا. والطبراني (٢١٨٢) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٥٢) وقال: رواه البزار. ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار إبراهيم ابن عبد الله بن الجنيد وهو ثقة ورواه من طريق عن عبد الرحمن بن كعب. أن عامر بن مالك والطريق الأولى عن عبد الرحمن بن كعب عن عامر بن مالك. وقد وصله ابن المبارك. أقول وهو حديث صحيح بشواهده.
(٣) رواه أبو داود (٣٠٥٧)، والترمذي (١٥٧٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) رواه أبو عبيد في كتاب الأموال (٦٣٣) من كلام عكرمة موقوفا عليه.
(٥) رواه أبو عبيد في كتاب الأموال (٦٣٤) . وقال: يروى عن النبي ﷺ وذكره.
(٦) ذكره ابن الأثير في أسد الغاية (١/ ١٣٥) بدون سند.
1 / 51