Linajes de los nobles
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Ubicación del editor
بيروت
ابْنِ حَنِيفٍ، وَكَانَ عَلَى خَيْلِ ابْنِ حَنِيفٍ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ فَجَعَلَ يَحْمِلُ وَيَقُولُ:
خَيْلِي إليّ أنها قريش ... ليردينها (ظ) نَعِيمُهَا وَالطَّيْشُ
وَتَأَهَّبُوا لِلْقِتَالِ فَانْتَهَوْا إِلَى الزَّابُوقَةِ، وأصبحوا (كذا) عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ فَزَحَفَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ أَشَدَّ قتال، فكثرت منهم الْقَتْلَى وَفَشَتْ فِيهِمُ الْجِرَاحُ.
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ تَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا بِالْمُوَادَعَةِ إِلَى قُدُومِ عَلِيٍّ عَلَى أَنْ لا يَعْرِضَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِي سُوقٍ وَلا مَشْرَعَةٍ، وَأَنَّ لِعُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ دَارُ الإِمَارَةِ وَبَيْتُ الْمَالِ وَالْمَسْجِدُ، وَأَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرُ يَنْزِلانِ وَمَنْ مَعَهُمَا حَيْثُ شَاءُوا، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ وَأَلْقَوُا السِّلاحَ.
وَتَنَاظَرَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالَ طَلْحَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ قدم علي البصرة ليأخذن (ظ) بِأَعْنَاقِنَا. فَعَزَمَا عَلَى تَبْيِيتِ ابْنِ حَنِيفٍ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، وَوَاطآ أَصْحَابَهُمَا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى إذا كانت ليلة ريح وظلمة جاؤا إِلَى ابْنِ حَنِيفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَأَخَذُوهُ وَأَمَرُوا بِهِ فَوُطِئَ وَطْئًا شَدِيدًا، ونتفوا لحيته وشاربيه فقال لهما: إن (أخي) سَهْلا حَيٌّ بِالْمَدِينَةِ وَاللَّهِ لَئِنْ شَاكَنِي شَوْكَةٌ لَيَضَعَنَّ السَّيْفَ [١] فِي بَنِي أَبِيكُمَا. يُخَاطِبُ بِذَلِكَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَكَفَّا عَنْهُ وَحَبَسَاهُ.
وَبَعَثَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى بَيْتِ المال وعليه قوم/ ٣٤٩/ من السبايحة [٢] يكونون أربعين، ويقال: أربعمائة، فامتنعوا من تسليمه دون
[١] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: «إن سهلا حيا بالمدينة ... ليقعن السيف في بني أبيكما» .
[٢] قال ابن السكيت: السبايحة: قوم من السند يستأجرون ليقاتلوا فيكونون كالمبذرقة.
وقال الجوهري: هم قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن، والهاء للعجمة والنسب.
2 / 227