566

Linajes de los nobles

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Genealogy
Regiones
Irak
وَلَكِنِّي رَجَوْتُ أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّه حَتَّى يُدَبِّرَنَا، وَإِنْ كَانَ اللَّه قَدْ أَبْقَى فِينَا كِتَابَهُ الَّذِي هَدَى بِهِ رَسُولَهُ فَإِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ هَدَاكُمُ اللَّه، وَقَدْ جَمَعَ اللَّه أَمْرَكُمْ عَلَى خَيْرِكُمْ: صَاحِبِ رَسُولِ اللَّه وَثَانِيَ اثْنَيْنِ وَأَحَقِّ النَّاسِ بِأَمْرِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوا. فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، بَعْدَ السَّقِيفِ، بَيْعَةَ الْعَامَّةِ.
١١٥١- وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي إِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ رُفِعَ كما رفع عيسى بن مَرْيَمَ.
وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
تُوُفِّيَ رَسُول اللَّه ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَتُرِكَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ لَيْلا. فَتَكَلَّمَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ لَمْ يَمُتْ وَإِنَّمَا عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، واللَّه لا يَمُوتُ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ. وَتَكَلَّمَ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ. فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: «يَا قَوْمُ، إِنَّ النَّبِيَّ قَدْ مَاتَ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَعِزُّ عَلَى اللَّه، إِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ، أَنْ ينحى عنه التراب، فو اللَّه مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّه حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا: أَحَلَّ الْحَلالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ. واللَّه مَا كَانَ رَاعِي غنم يخبط عليها العصاة [١] بمخبطه ويمدر حوضها بيده بإرب [٢] . ومن رسول اللَّه فيكم ولا أتغب [٣]، يَا قَوْمِ ادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ» . وَجَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي، فَقِيلَ لَهَا: أَتَبْكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّه؟
فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لا أَكُونَ أَعْلَمَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهَا، وَلَكِنِّي أَبْكِي لأَنَّهُ انْقَطَعَ عنا خبر السماء.

[١] خ: العصاة (لعله كما اقترحناه) .
[٢] خ: بازاب. (والإزب: اللئيم) .
[٣] خ: اتعب. (أتغب: أهلك) . ولا نجزم بصحة الاقتراحات لتصحيح هذه الجملة.

1 / 567