456

Linajes de los nobles

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
فأسلم وقال: يا رَسُول اللَّه، / ٢٢١/ ألا أزوجك أجمل أيم فِي العرب؟
فتزوجها عَلَى اثنتي عشرة أوقية ونش، وذلك خمس مائة درهم، ووجه أبا أسيد الساعدي، فقدم بِهَا. وكانت جميلة فائقة الجمال. فاندست إليها امرأة من نساء النَّبِيّ ﷺ، فقالت: إن كنت تريدين الحظوة عند رَسُول اللَّه، فاستعيذي مِنْه، فإن ذَلِكَ يعجبه.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، فحدثني موسى بن عبيدة، عن عمر (و) [١] بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُول اللَّه ﷺ إلى الجونية، فأتيته بها، فأنزلته فِي أُطَمِ بَنِي سَاعِدَةَ. [فَلَمَّا جَاءَهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ أَقْعَى ثُمَّ أَهْوَى إِلَيْهَا لِيُقَبِّلَهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ باللَّه مِنْكَ. فَانْحَرَفَ عَنْهَا، وَقَالَ:
عُذْتِ بِمُعَاذٍ، عُذْتِ بِمُعَاذٍ.] وَوَثَبَ فَخَرَجَ، وَأَمَرَنِي بِرَدِّهَا. فَرَدَدْتُهَا إِلَى قَوْمِهَا.
فَلَمَّا طَلَعْتُ بِهَا، قَالُوا: إِنَّكِ لَغَيْرُ مُبَارَكَةٍ، جَعَلْتِنَا فِي الْعَرَبِ شُهْرَةً. فَأَقَامَتْ فِي بَيْتِهَا لا يَطْمَعُ فِيهَا طَامِعٌ وَلا يَرَاهَا ذُو مَحْرَمٍ، حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ عِنْدَ أَهْلِهَا بِنَجْدٍ.
وَحَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن عمرو ابن الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي الْجَوْنِ، وَبَعَثَنِي إِلَيْهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا. [فَأَهْوَى لِيُقَبِّلَهَا، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَبِّلَ أَقْعَى، فَقَالَتْ:
أَعُوذُ باللَّه مِنْكَ. قَالَ: عُذْتِ بِمُعَاذٍ.] وَرَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا. وقال الواقدي: كَانَ تزوجه هَذِه الجونية فِي شهر ربيع الأول سنة تسع.
وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَصْحَابُنَا أَنَّ رسول اللَّه ﷺ تزوج امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تَوَلَّتَا مَشْطَهَا وَإِصْلاحَ أَمْرِهَا. وَكَانَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قَدِمَ بِهَا. فقالتا لها إنه يعجب رسول اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا دَنَا منها أن تقول: أعوذ باللَّه

[١] خ «عمر»

1 / 457