Linajes de los nobles
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الأَزْدِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بن عبد الرحمن الأشقري قَالَ:
لَمَّا هَزَمَ اللَّهُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي عَامِرٍ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ، فَطَلَبَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَإِذَا ابْنُ دُرَيْدِ بْنُ الصِّمَّةِ. فَعَدَلَ أَبُو عَامِرٍ إِلَيْهِ، فَقَتَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَخَذَ اللِّوَاءَ مِنْهُ. وَشَدَدْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ، فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ. فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
أَقُتِلَ [١] أَبُو عَامِرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ يَدْعُو لأَبِي عَامِرٍ. وكان شَيْبَة بْن عثمان العبدري شديدًا عَلَى المسلمين، وكان ممن أَوْمن، فسار إلى هوازن طمعًا فِي أن يصيب من النَّبِيّ ﷺ غرَّة. قَالَ:
فدنوتُ مِنْهُ، فإذا أهله محيطونَ بِهِ، ورآني فَقَالَ: يا شيبُ، إليّ. فدنوتُ مِنْهُ. فمسح صدري، ودعا لي. فأذهب اللَّه كل غلّ كَانَ فِيهِ، وملأهُ إيمانًا، وصار أحبّ النَّاس إليَّ.
٧٦٥- ثُمَّ غزاة الطائف
أتاها رَسُول اللَّه ﷺ، فنصب/ ١٧٧/ عليها منجنيقًا اتّخذها سلمانُ الفارسيُّ. وكان مَعَ المسلمين دَبّابة. يُقال إنّ خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص قدم بها من جُرَش. فحاصر أهلَ الطائف خمسة عشر يومًا. وألقوا عَلَى الدبّابة سككًا من حديد محماةً، فأحرقتها وأصابت من تحتها من المسلمين. ثُمَّ انصرف عن الطائف إلى الجعرانة، فقسّم الغنائم والسبي. [وقَالَ ﷺ: رُدّوا الخيطَ والمخيط، وإياكم وَالْغُلُولَ فإنه عار ونار وشنار يَوْم القيامة. ثُمَّ أخذ بيده وبرة، فَقَالَ: ما يحلّ لي مما أفاء اللَّه عليكم مثل هَذِهِ الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود فيكم.] وبعث أهلُ الطائف وفدهم إلى رَسُول اللَّه ﷺ فِي شهر رمضان سنة تسع، وفيهم عثمان ابن أبي العاص الثقفي، يسألونه أن يكتب لهم كتابًا عَلَى ما فِي أيديهم مما يسلمون عَلَيْهِ من مال وركاز وغير ذَلِكَ. ففعل، وأسلموا. وكان خَلِيفَةُ رَسُول اللَّه ﷺ بالمدينة ابْنُ أم مكتوم، أَوْ أبا رهم. ونزل مالك بْن عوف من حصن الطائف، فأتى رسول ﷺ ومدحه بشعر وأسلم. فوهب ١/ ٤٦٧
[١] خ: أقبل.
1 / 366