277

Linajes de los nobles

أنساب الأشراف

Editor

سهيل زكار ورياض الزركلي

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت

خَصِيمًا، إلى قوله (وَساءَتْ مَصِيرًا [١] . فلما أنزلت فِيهِ هَذِهِ الآيات، لحق بالمشركين، فمكث بمكة زمينًا، ثُمَّ نقب عَلَى قوم بيتهم ليسرق متاعهم. فألقى اللَّه عَلَيْهِ صخرة فشدخته، فكانت قبره.
وروى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [٢]، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الظَّفَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ قتادة بن النعمان بن زيد ابن عَامِرِ بْنِ سَوَادِ بْنِ ظَفَرٍ قَالَ:
كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا ذَوُو فَاقَةٍ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ، وَبَشِيرٌ، وَمُبَشِّرٌ. وَكَانَ بِشْرٌ مُنَافِقًا يَهْجُو أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يُنْحِلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ. فَإِذَا سَمِعَهُ أصحاب رسول الله ﷺ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَالَهُ إِلا الْخَبِيثُ بِشْرٌ. فقال:
أو كلما قال الغواة قصيدة ... أصموا وقالوا ابن الأبيرق قالها
[٣]
متغصّبين [٤] كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمْ ... جَدَعَ الإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَمَالَهَا
قَالَ: فابتاع رفاعة بْن زَيْد بْن عامر، عمي، جملًا من دَرْمَك من ضافطة قدمت من الشام. وإنما كَانَ طعام النَّاس بالمدينة الشعير والتمر. فكان الموسر منهم يبتاع من الدرمك ما يخصّ بِهِ نفسه. فجعل عمي ذَلِكَ الدرمك فِي مشربة لَهُ، وفيها درعان وسيفان وما يصلحهما. فعُدي عَلَيْهِ من تحت الليل، فنقبت المشربة وأخذ الطعام والسلاح. فلما أصبح، أتانى فقال: يا ابن أخي تعلم أَنَّهُ قَدْ عُدي علينا فِي ليلتنا فذهب بطعامنا وسلاحنا. فتحسسنا [٥] فِي الدار وسألنا. فقيل لنا: قَدْ رأينا بني/ ١٣١/ أبيرق استوقروا فِي هَذِهِ الليلة، ولا نرى ذَلِكَ إلا من طعامكم. قَالَ: وجعل بنو أبيرق ونحن نبحث ونسأل فِي الدار، يقولون: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بْن سهل بْن الحارث بْن عروة بْن

[١] القرآن، النساء (٤/ ١٠٥- ١١٥) .
[٢] لم يذكره ابن هشام إلا بسطر واحد (راجع ص ٣٥٩) ولكن نقله السهيلي (٢/ ٢٨- ٢٩) عن ابن إسحاق. راجع أيضا تفسير الطبرى (ج ٥، للآية ٤/ ١٥٧) وتفسير ابن كثير، ج ١، ص ٥٥١) .
[٣] تفسير الطبرى ج ٥، ص ١٥٧ (خ: اضموا. والإصماء الوثوب والإسراع) .
[٤] خ: متعصبين (بالعين المهملة) .
[٥] خ: متجسسين (بالجيم) .

1 / 278