Linajes de los nobles
أنساب الأشراف
Editor
سهيل زكار ورياض الزركلي
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Ubicación del editor
بيروت
٦١- حدثني عمرو الناقد، وعمرو بن شبّة، قالا: حدثنا أَبُو أَحْمَد الزبيري عَن عمه فضيل بْن الزُّبَيْرِ، عَن أَبِي عمر البزار عَن مُحَمَّد بن عمرو ابن الحسن قَالَ: لما وضع رأس الْحُسَيْن بْن علي بين يدي يزيد قَالَ متمثلا:
يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
٦٢- قَالُوا: وأمر عبيد اللَّه بْن زياد بعلي بْن الْحُسَيْن فغل بغل إِلَى عنقه، وجهز نساءه وصبيانه/ ٤٩٧/ أو ٢٤٩/ أ/ ثُمَّ سرح بهم مَعَ محفز بْن ثعلبة، من عائذة قريش، وشمر ابن ذي الجوشن.
وقوم يقولون: بعث مَعَ محفز برأس الْحُسَيْن أَيْضًا. فلما وقفوا بباب يزيد رفع محفز صوته فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا محفز بْن ثعلبة أتاك باللئام الفجرة!!! فَقَالَ يزيد: مَا تحفزت عَنْهُ أم محفز ألأم وأفجر.
وبعث يزيد برأس الْحُسَيْن إِلَى نسائه فأخذته عاتكة ابنته- وهي أم يزيد ابن عَبْدِ الملك- فغسلته ودهنته وطيبته فَقَالَ لَهَا يزيد: مَا هَذَا؟ قَالَت: بعثت إلي برأس ابن عمي شعثا فلممته وطيبته (كذا) .
ودفن رأس الْحُسَيْن فِي حائط بدمشق، إما حائط القصر، وإما غيره.
وَقَالَ قوم: دفن فِي القصر حفر لَهُ وأعمق.
٦٣- قَالُوا: وجعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين [١] حين وضع
[١] هذا هو الصواب، وذكره وما بعده في النسخة بالثاء المثلثة. يقال: «نكت الأرض- من باب نصر- بالقضيب نكتا»: ضربها به فأثر فيها.
وقال ابن الجوزي- في كتاب الرد على المتعصب العنيد-: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال: أنبأنا الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم، قال: حدثنا علي بن سهل، قال: حدثنا خالد بن خداس، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مرة:
عن أبي الوضيء قال: نحرت الإبل التي حمل عليها رأس الحسين ﵇ وأصحابه فلم يستطيعوا أكلها كانت لحومها أمر من الصبر.
فلما وصلت الرؤس إلى يزيد، جلس ودعا أشراف الشام حوله ثم وضع الرأس بين يديه وجعل ينكت بالقضيب على فيه ويقول:
يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
(و) أخبرنا محمد بن ناصر قال: حدثنا جعفر بن أحمد السراج، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن علي بن العلاف، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن أخي ميمي قال: أنبأنا الحسين ابن صفوان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا علي بن محمد، عن خالد بن يزيد بن بشر السكسكي عن أبيه:
عن قبيصة بن ذويب الخزاعي قال: قدم برأس الحسين فلما وضع بين يدي يزيد ضربه بقضيب كان في يده ثم قال:
يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: وحدثني ابراهيم بن زياد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن حرام بن عثمان، عن أحد ابني جابر بن عبد الله الأنصاري:
عن زيد بن أرقم قال: كنت عند يزيد بن معاوية فأتي برأس الحسين بن علي فجعل ينكت بالخيزران على شفتيه وهو يقول:
يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقلت له: ارفع عصاك. فقال: (هذا) ترابي!!! فقلت: أشهد لقد رأيت رسول الله ﷺ واضعا حسنا على فخذه اليمنى (و) واضعا حسينا على فخذه اليسرى واضعا يده اليمنى على رأس: الحسن (و) واضعا يده اليسرى على رأس حسين وهو يقول: اللهم اني استودعكهما وصالح المؤمنين. فكيف كان حفظك يا يزيد وديعة رسول الله؟!! قال ابن أبي الدنيا: وحدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أسد، قال:
حدثني عمار الدهني:
عن أبي جعفر قال: (لما) وضع رأس الحسين بين يدي يزيد وعنده أبو برزة فجعل ينكت بالقضيب على فيه و(هو) يقول:
يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقال أبو برزة: ارفع قضيبك فو الله لربما رأيت فا (هـ) النبي ﷺ على فيه يلثمه.
قال ابن أبي الدنيا: وحدثني سلمة بن شبيب قال: حدثني الحميدي عن سفيان، قال: سمعت سالم بن أبي حفصة يقول:
قال الحسن: جعل يزيد بن معاوية يطعن بالقضيب موضع في رسول الله ﷺ وا ذلاه!!! قال سفيان: وأخبرت أن الحسن في أثر هذا الكلام قال:
سمية أمسى نسلها عدد الحصى ... وبنت رسول الله ليس لها نسل
وأيضا قال ابن الجوزي: أنبأنا علي بن عبد الله الزاغوني قال: أنبأنا محمد بن أحمد الكاتب قال: أنبأنا عبد الله بن أبي سعد الوراق، قال: حدثنا محمد بن يحي الأحمري قال: حدثنا الليث:
عن مجاهد، قال: جيء برأس الحسين بن علي فوضع بين يدي يزيد بن معاوية فتمثل (ب) هذين البيتين:
ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلوا واستهلوا فرحا ... ثم قالوا لي بغيب: لا تشل
قال مجاهد: نافق فيها!!! ثم والله ما بقي في عسكره أحد إلا تركه أي عابه وذمه.
أقول ومن أراد المزيد فعليه بمراجعة كتابنا المسمى ب «عبرات المصطفين» في مقتل الإمام الحسين ﵇.
3 / 214