438

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Editorial

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edición

الأولى،١٤١٣ هـ

Año de publicación

١٩٩١ م

Ubicación del editor

الرياض

السلام قد نظر فيه، وحكم منه؟
قلنا: إذا كان المنجم كإبراهيم ﵇ في أن الله تعالى أراه ملكوت السوات والأرض أبيح له النظر في علم النجوم والحكم منه.
* * *
فإن قيل: قوله تعالى: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) أي يسرعون، يدل على أنهم عرفوا أنه هو الكاسر لها، وقوله تعالى في سورة الأنبياء: (قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ) وما بعده يدل على أنهم ما تعرفوا أنه الكاسر لها، فكيف التوفيق بينهما؟
قلنا: يجوز أن يكون الذي عرفه وزف إليه بعضهم، والذى جهله وسأل عنه بعض آخر، ويجوز أن الكل جهلوه وسألوا عنه، فلما عرفوا أنه الكاسر لها زف إليه كلهم.
* * *
فإن قيل: ما معنى قوله ﵇: (إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي)؟
قلنا: معناه إلى حيث أمرنى ربى بالمهاجرة وهو الشام، وقيل: إلى طاعة ربى ورضاه، وقيل: إلى أرض ربى، وإنما خصها بالإضافة إلى الله تعالى تشريفًا لها وتفضيلا لأنها أرض مقدسة مبارك فيها للعالمين كما في قوله تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ)، وقوله تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) .

1 / 437