435

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Editorial

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edición

الأولى،١٤١٣ هـ

Año de publicación

١٩٩١ م

Ubicación del editor

الرياض

والأضواء.
* * *
فإن قيل: كيف خص ﷾ سماء الدنيا بقوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) مع أن غير سماء الدنيا مزينة بالكواكب أيضًا؟
قلنا: إنما خصها بالذكر لأنا نحن نرى سماء الدنيا لا غير.
* * *
فإن قيل: لأى فائدة ذكر الله تعالى تزيين السماء الدنيا، وكان رؤيته بين الساء الدنيا ظإهرًا لا يحتاج إلى ذكره بقوله: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا) فينبغى أن يذكر لنفسه سماء غير الدنيا؟
قلنا: لا غير.
* * *
فإن قيل: كيف وجه قراءة الضم في قوله تعالى: (بَلْ عَجِبْتَ) وهى قراءة على وابن مسعود وابن عباس رضى الله عنهم، واختيار الفراء، والتعجب روعة تعترى الإنسان عند استعظام الشيء، والله تعالى لا تجوز عليه الروعة؟
قلنا: أراد بالتعجب ألاستعظام، وهو جائز من الله تعالى كما استعظم كيد النساء، وإنكار الكفار معجزات الأنبياء ﵈، الثانى: أن معناه قل يا محمد بل عجبت، وكان شريح يقرأ بالفتح ويقول: إن الله تعالى لا يعجب من شيء، وإنما يعجب من لا يعلم، فقال إبراهيم النخعى: إن شريحًا كان يعجبه علمه، وعبد الله أعلم منه، وكان يقرأ
بالضم يريد عبد الله بن مسعود، قال الزجاج: إنكار هذه القراءة غلط، لأن التعجب من الله تعالى خلاف العجب من الآدميين، ونظيره

1 / 434