297

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Editorial

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Número de edición

الأولى،١٤١٣ هـ

Año de publicación

١٩٩١ م

Ubicación del editor

الرياض

قلنا: إشراك أخيه الذي عرض له به هو اعتقاده أن زكاة جنته ونماءها بحوله وقوته، ولهذا قال له: (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) ولهذا قال هو أيضًا لما أصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهى خاوية على عروشها: (يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا) اعترف بالشرك.
* * *
فإن قيل: ما فائدة قوله: "أنا" في قوله: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ) ؟
قلنا: "أنا" في مثل هذا الموضع يفيد الخبر في المخبر عنه، ومنه قوله تعالى: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) وقوله: (إِنِّي أَنَا اللَّهُ) ونظائره كثيرة.
* * *
فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) وكذا كل ما أشبهه مما جاء في القرآن العزيز، فقال تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً)
و(اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) و(وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)

1 / 296