443

Amwal

الأموال

Editor

خليل محمد هراس.

Editorial

دار الفكر.

Ubicación del editor

بيروت.

بَابُ صَدَقَةِ مَالِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنْهَا وَمَا لَا يَجِبُ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِبَنِي هَاشِمٍ، فَسَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا، أَفَأُزَكِّيهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: بِالدِّرْهَمِ وَالرَّغِيفِ
١٣٣٤ - قَالَ: وحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَلَا يُعْتِقَ، وَلَا يَتَصَدَّقَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَكْتَسِي هُوَ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْأَهْلَ وَالْوَلَدَ
١٣٣٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ حَتَّى يُعْتَقَا»
١٣٣٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٥٥٧⦘، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ زَكَاةٌ، وَلَا يُزَكِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ.
١٣٣٨ - وَأَمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ فِي مَالِهِ الزَّكَاةَ، يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْعَبْدِ، وَإِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا. قَالُوا: وَإِنَّمَا هُوَ لِسَيِّدِهِ كَمَا كَانَ، وَالزَّكَاةُ لَازِمَةٌ لَهُ عَلَى حَالِهَا.
١٣٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدِي فَمَا قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَهُوَ عَلَى تَأْوِيلِ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ مِلْكٌ لَهُ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ سَاقِطَةٌ عَنْهُ؛ لِخُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِ السَّيِّدِ إِلَى الْعَبْدِ.
١٣٤٠ - وَمِمَّا يُثْبِتُ هَذَا الْقَوْلَ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ لَهُ مَالًا بِقَوْلِهِ: وَلَهُ مَالٌ، وَبِقَوْلِهِ: فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، فَنَسَبَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ. وَمِمَّا يَزِيدُهُ عِنْدَنَا بَيَانًا حَدِيثُهُ ﷺ الْآخَرُ فِي الْعِتْقِ

1 / 556