373

Amwal

الأموال

Editor

خليل محمد هراس.

Editorial

دار الفكر.

Ubicación del editor

بيروت.

حُدِّثْتُ بِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَصْلُ الثِّنَى فِي كَلَامِهِمْ تَرْدِيدُ الشَّيْءِ وَتَكْرِيرُهُ، وَوَضْعُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ يَقُولُ: فَإِذَا تَأَخَّرَتِ الصَّدَقَةُ عَنْ قَوْمٍ عَامًا لِحَادِثَةٍ تَكُونُ حَتَّى تَتْلَفَ أَمْوَالُهُمْ، لَمْ تُثْنَ عَلَيْهَا فِي قَابِلٍ صَدَقَةُ الْعَامِ الْمَاضِي، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ لِلْعَامِ الَّذِي يُصَدِّقُونَ فِيهِ، وَمَا لَمْ يَتْلَفْ مِنْهَا فَإِنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِصَدَقَتِهَا كُلِّهَا وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا أَعْوَامٌ. وَلَيْسَ هَذَا حِينَئِذٍ بِثِنَى؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ يُؤْخَذُ مِنْ أَعْيَانِ الْمَاشِيَةِ وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي مِلْكِهِمْ، فَكَذَلِكَ يُؤْخَذُونَ بِصَدَقَةِ مَا مَضَى. وَفِي الثِّنَى وَجْهٌ آخَرُ: أَنْ لَا تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ مِنْ عَامٍ مَرَّتَيْنِ. وَهَذَا أَيْضًا مِنْ وَضَعِ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى مُفَسَّرًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الثِّنَى: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تُثْنَى، وَلَكِنَّهَا تُؤْخَذُ فِي الْخِصْبِ وَالسِّمَنِ وَالْعَجَفِ» . قَالَ: «وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِمَّا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَتِ الْإِبِلُ عَوَامِلَ، وَلَمْ تَكُنْ سَائِمَةً، فَإِنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ⦗٤٦٦⦘، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَعْمَلُ فِي الرِّيفِ، وَقَالَ: حَضَرْتُ ذَا وَعَايَنْتُهُ مِنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

1 / 465