Amwal
الأموال
Editor
خليل محمد هراس.
Editorial
دار الفكر.
Ubicación del editor
بيروت.
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الطَّائِيِّ، عَنْ وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَكَانَ يَقُولُ لِي: «أَسْلِمْ فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ اسْتَعَنْتُ بِكَ عَلَى أَمَانَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَعِينَ عَلَى أَمَانَتِهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ»، قَالَ: فَأَبَيْتُ، فَقَالَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَعْتَقَنِي، وَقَالَ: اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ
٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ الَّذِيَ أَعْتَقَهُ عُمَرُ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا» ⦗٤٤⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّأْوِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي أَمْرِ الْمَجُوسِ شَيْئًا يَبْلُغُهُ عِلْمُنَا، إِلَّا اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ فَالْجِزْيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالتَّنْزِيلِ، وَمِنَ الْمَجُوسِ بِالسُّنَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْهُمُ انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ وَقَبِلَهَا مِنْهُمْ، وَقَدْ كَانَ هُوَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا أُرَاهُ كَتَبَ إِلَى جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِمَا كَتَبَ مِنْ نَهْيِهِمْ، عَنِ الزَّمْزَمَةِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ حَرَائِمِهِمْ، إِلَّا قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالْحَدِيثِ، فَلَمَّا وَجَدَ الْأَثَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اتَّبَعَهُ، وَلَمْ يَسْأَلْ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ حَتَّى أَخَذَهَا أَيْضًا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ، وَلَمْ يَكْتُبْ فِي أَمْرِهِمْ بِتَفْرِيقٍ، وَلَا نَهَى عَنْ زَمْزَمَةٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِالِاتِّبَاعِ فِي أَمْرِهِمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
1 / 43