Amwal
الأموال لابن زنجويه
Editor
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Editorial
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
السعودية
Regiones
•Turkmenistán
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢١٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ قَبْلَ حِلِّهَا، قَالَ: وَسَأَلْتُ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَهَا قَبْلَ حِلِّهَا بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ زَكَاتَهُ فِي الشَّهْرِ الَّذِي كَانَ يُزَكِّي فِيهِ "
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
٢٢١٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: " فِي الرَّجُلِ يُقَدِّمُ زَكَاتَهُ قَبْلَ السَّنَةِ بِأَشْهُرٍ، أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَحْسَنَ "
٢٢١٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «وَلِمَ يُعَجِّلُهَا»؟ قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ⦗١١٨١⦘ قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ
٢٢١٦ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ حِلِّهَا، وَتَقْدِيمِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَتَكْفِيرِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَ الْحِنْثِ، وَقَدْ شَبَّهَ نَاسٌ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَجِّلَهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ - فَخَالَفُوا الْآثَارَ وَغَلَطُوا فِي الْقِيَاسِ، فَلَا يَجُوزُ تَشْبِيهُ الزَّكَاةِ بِالصَّلَاةِ لِاخْتِلَافِ حَالَيْهِمَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَجَعَلَهَا أَمْرًا عَامًّا، وَحَقًّا لَازِمًا وَاجِبًا، عَلَى شَاهِدِ النَّاسِ وَغَائِبِهِمْ، وَصَحِيحِهِمْ وَسَقِيمِهِمْ، وَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَحُرِّهِمْ وَمَمْلُوكِهِمْ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ اخْتَارَ لَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ، وَكَذَلِكَ الْحَجُّ اخْتَارَ لَهُ أَيَّامَ الْحَجِّ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَدِّمَ صَلَاةً قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَا يَصُومَ رَمَضَانَ قَبْلَ دُخُولِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ إِلَّا فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَلَا أَنْ يُجَمِّعَ إِلَّا فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَمَعَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ فَرَائِضُ عَلَى الْأَبْدَانِ، وَلَهَا أَوْقَاتٌ لَا تَزُولُ، وَلَيْسَتْ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَزَكَوَاتِ النَّاسِ وَكَفَّارَاتِ أَيْمَانَهِمْ وَذُنُوبِهِمْ، إِنَّمَا هِيَ حُقُوقٌ تَجِبُ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ ⦗١١٨٢⦘ بَعْضٍ لِآجَالٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَوْقَاتٍ شَتَّى، فَإِذَا أَدَّوْهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ فَقَدْ أَحْسَنُوا وَزَادُوا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ، أَوْ صَدَقَةَ فِطْرِهِ، أَوْ كَفَّارَةَ يَمِينِهِ، قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ مَحِلِّ زَكَاتِهِ، وَقَبْلَ الْفِطْرِ، وَقَبْلَ الْحِنْثِ، فَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِذَلِكَ كَالَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إِلَى أَجْلٍ فَيُؤَدِّيهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ عَلَيْهِ
3 / 1180