536

Amwal

الأموال لابن زنجويه

Editor

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

٢٠٤٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحْرِزٌ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] قَالَ: " الْفَقِيرُ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، فَإِنْ أُعْطِيَ شَيْئًا أَخَذَ مَا يَكْتَفِي بِهِ، وَالْمِسْكِينُ: هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ إِذَا احْتَاجَ، فَإِذَا أَصَابَ مَا يَكْتَفِي بِهِ أَمْسَكَ، ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] كَانَ يُجْعَلُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قُوتَهُ، وَحُمْلَانَ رِجْلَيْهِ، إِذَا كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُفْتَرِقَةً حَتَّى يَجْمَعَهَا، وَيَكُونُ هُوَ يَتَّجِرُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، ﴿وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠] قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ يَجْتَمِعُونَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَيَتَعَاهَدُهُمْ فَيَقُولُونَ: أَهْلُ هَذَا الدِّينِ أَحْسَنُ صَنِيعًا إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ مِنْ قَوْمِنَا، وَكَانَ يَقُولُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: ذَهَبَ سَهْمُهُمْ ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠]: الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فِي مَالِهِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ غَارِمًا، ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠]، قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ مِمَّنْ يَغْزُونَ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ مَا يَأْخُذُونَ فِي نَفَقَاتِهِمْ، فَكَانَ مَنِ احْتَاجَ مِنْهُمْ زَادَهُ الْمَنْزِلَةَ سَهْمًا فِي الصَّدَقَةِ، ﴿وَابْنُ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ١٧٧]: إِذَا مَرَّ بِأَرْضٍ مُنْقَطَعٌ بِهِ، لَيْسَ مَعَهُ مَا يَكْتَفِي بِهِ، فَإِنَّ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ حَقًّا، يُعْطَى مَا يَبْلُغُ بِهِ بِلَادَهُ، وَلَا يَكُونُ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فِي بِلَادِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ ⦗١١٠٣⦘ لَيْسَتْ بِالْأَجْزَاءِ الْمُسَمَّيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى مَا رَأَى مِنْ قِلَّةِ كُلِّ صِنْفٍ أَوْ كَثْرَتِهِمْ أَوْ حَاجَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ أَئِمَّةُ الْهُدَى يَلُونَهَا مِنْ بَعْدِهِ "

3 / 1102