١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: " فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَخْلٌ أَوْ زَرْعٌ أَوْ كَرْمٌ مِمَّا يُزَكَّى، فَسُقِيَ نِصْفُ سَنَتِهِ بِالْعُيُونِ، ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ بَقِيَّةَ عَامِهِ بِالنَّوَاضِحِ، أَوْ بِالسَّوَانِي، قَالَ: أَرَى أَنْ يُخْرِجَ نِصْفَ زَكَاتِهِ عُشْرًا، وَالنِّصْفَ الْآخَرَ نِصْفَ الْعُشْرِ "
١٩٧٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: " فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْضٌ تُسْقَى بِالرِّشَاءِ مَرَّةً، وَبِالْعَيْنِ مَرَّةً، قَالَ: يُؤْخَذُ بِأَكْثَرِهِمَا سَقْيًا بِهِ "
١٩٧٥ - وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ: أَنَّ فِيمَا سُقِيَ مِنْهَا غَيْلًا، وَهُوَ كُلُّ مَاءٍ جَارٍ كَالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ وَالْقُنِيِّ وَالْكَظَائِمِ الْعُشْرُ وَكَذَلِكَ الْفَتْحُ، هُوَ مِثْلُ الْغَيْلِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا يُسَمَّى فَتْحًا لِتَشْقِيقِ أَنْهَارِهِ فِي الْأَرْضِ، وَفَتْحِ أَفْوَاهِهَا لِلشُّرْبِ وَكَذَلِكَ الْبَعْلُ، وَهُوَ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ، مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا، فِيهِ الْعُشْرُ أَيْضًا ⦗١٠٦٥⦘ وَكَذَلِكَ الْعَثَرِيُّ، وَهُوَ مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الْعَذْيَ، فِيهِ الْعُشْرُ أَيْضًا فَهَذَا جَامِعُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مِنَ الْأَسْقَاءِ وَأَمَّا مَا لَا يَجِبُ فِيهِ إِلَّا نِصْفُ الْعُشْرِ، فَمَا يُسْقَى بِالنَّوَاضِحِ، وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي تَسْقِهَا لِشُرْبِ الْأَرَضِينَ، وَهِيَ السَّوَانِي بِأَعْيَانِهَا وَكَذَلِكَ الْغَرْبُ، إِنَّمَا هُوَ دَلْوُ الْبَعِيرِ، وَكَذَلِكَ الرِّشَاءُ هُوَ حَبْلُهُ الَّذِي يَسْتَقِي بِهِ فَصَارَ الْمَعْنَى فِي النَّوَاضِحِ وَالسَّوَانِي وَالْغَرُوبِ وَالرِّشَاءِ وَاحِدًا وَأَمَّا الدَّالِيَةُ فَهِيَ الدِّلَاءُ الصِّغَارُ الَّتِي تُدِيرُهَا الْأَرْحَاءُ، وَكَذَلِكَ النَّاعُورَةُ هِيَ مِثْلُهَا فَهَذَا جَامِعُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ إِلَّا نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا نَرَى وَفِي تِلْكَ الْعُشْرِ لِمَا فِي هَذِهِ مِنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى أَهْلِهَا، وَالْعِلَاجِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ أُولَئِكَ مِثْلُهُ