477

Amwal

الأموال لابن زنجويه

Editor

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

السعودية

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٧٤٥ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «لَا تَدْفَعِ الزَّكَاةَ مَذَمَّةً، وَلَا تَجْعَلْهَا وِقَايَةً لِمَالِكٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٧٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِ سُفْيَانَ، وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي غَيْرُ مُجْزِيءٍ عَنْ صَاحِبِهِ لِخِلَالٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ: أَمَّا أَحَدُهَا: فَإِنَّ سُنَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ، قَدْ كَانَتْ خِلَافَ هَذَا الْفِعْلِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهَا عَنْ أَعْيَانِ الْمَالِ، عَنْ ظَهْرِ أَيْدِي الْأَغْنِيَاءِ، ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَذِنَ لِأَحَدٍ فِيهِمْ فِي احْتِسَابِ دَيْنٍ مِنْ زَكَاةٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا يُدَانُونَ فِي دَهْرِهِمْ ⦗٩٦٦⦘ وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ هَذَا مَالٌ تَاوٍ غَيْرُ مَوْجُودٍ، قَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ عَلَى مَعْنَى الْقَرْضِ وَالدَّيْنِ، ثُمَّ يُرِيدُ تَحْوِيلَهُ بَعْدَ الْتَوَى إِلَى غَيْرِهِ بِالنِّيَّةِ وَهَذَا لَيْسَ بِجَائِزٍ فِي مُعَامَلَاتِ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَقْبِضَ ذَلِكَ الدَّيْنَ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ بِهِ الْوَجْهَ الْآخَرَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَبَيْنَ اللَّهِ؟ وَالثَّالِثَةُ: أَنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقِيَ مَالَهُ بِهَذَا الدَّيْنِ الَّذِي قَدْ يَئِسَ مِنْهُ، فَيَجْعَلُهُ رِدْءًا لِمَالِهِ يَقِيهِ بِهِ، إِذْ كَانَ يَائِسًا مِنْهُ، وَلَيْسَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: التَّاوِي الذَّاهِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى

3 / 965