الصبر منك تعلمناه يا ملك الصابرين.
الملك :
والجدة يا بثينة أنسيتها؟ أما بك إليها شوق؟ أما لها منك قبلة؟
بثينة (وتقوم لجدتها) :
جدتي، سيدتي، ملكتي، شهد الله ما خلا القلب منك ساعة، وما وجدت في مضيق فذكرتك إلا انقلب فضاء، ولا أظن الله سبحانه وتعالى أنقذني من البلاء، وردني إلى أسرتي ورد أسرتي إلي إلا ببركة رضاك، أطال الله عمرك يا جدة. (ثم ترتمي في أحضان العبادية جدتها، وهي محاطة بأخواتها الأميرات تقبلهن ويقبلنها حتى أطردت اللوعة وأخذها أبواها بينهما، وانتظمت من الأسرة الملكية حلقة. وهناك أقبل الملك على ابنته بالحديث فقال:)
الملك :
خبريني كيف اختطفت يا بثينة وما حديث اختفائك؟ حدثينيه ليطمئن قلبي، فقد كان احتجابك في غليان الفتنة، وعند احتدام الفتن يزال المصون ويهون العزيز وتقع الفجاءات.
بثينة :
ولكن الله سلم يا أكرم الآباء.
الملك :
Página desconocida