Amali
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
من صام يوما واحدا منه تطوعا يحتسب به في ثواب الله ويبتغي به وجه الله مخلصا به لله، أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله، وأغلق عنه بابا من أبواب النار، ولو أعطي ملء الأرض ذهبا ما كان ذلك جزاء له بشيء من ثواب الدنيا يوم الحساب، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات، فإن دعا بشيء من عاجل الدنيا أعطيه، وإلا ذخر له من الخير كأفضل ما دعا داع من أولياء الله وأحبائه وأصفيائه.
ومن صام يومين كان له مثل ذلك، وله مع ذلك كأجر عشرة من الصديقين في عمرهم بالغة أعمارهم ما بلغت، ويشفع في مثل ما يشفعون فيه، ويكون معهم في زمرتهم، ويدخل الجنة معهم من رفقائهم.
ومن صام ثلاثة أيام كان له مثل ذلك، وقال الله عن إفطاره: لقد وجب حق عبدي هذا علي، ووجبت له جنتي وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
ومن صام أربعة أيام، كان له مثل ذلك، ومثل ثواب أولي الألباب التوابين الأوابين، ويعطى كتابه في أوائل العابرين.
ومن صام خمسة أيام، كان له مثل ذلك، ويبعث يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويكتب له عدد رمل عالج حسنات ويدخل الجنة، ويقال له: تمن على الله ما شئت.
ومن صام ستة أيام كان له مثل ذلك ويعطى سوى ذلك، يستضيء أهل الجمع يوم القيامة، ويبعث في الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم، ويقبل الله عليه بوجهه إذا لقيه يوم القيامة.
ومن صام سبعة أيام، كان له مثل ذلك، وأغلق عنه سبعة أبواب النار، وأوجب له الجنة يتبوأ منها حيث يشاء.
ومن صام ثمانية أيام، كان له مثل ذلك، وفتح له ثمانية أبواب الجنة فيدخل من أيها شاء.
Página 454