قال: نعم، قلت: أخرج وأدعك؟ قال: نعم، ما ترى ماجاء فيمن أدخل على مسلم سرورا؟ قلت: وما الذي جاء فيه؟ قال: من أدخل على مسلم سرورا خلق الله من ذلك السرور صورة حسنة، فإذا كان عند موته أتته في أحسن صورة، فقالت له: ابشر يا ولي الله، أما ما بين يديك فقد أملته، وأما ماخلفك فقد كفيت مؤونته، وأما ما كنت ترجو فقد أصبته، قال: فإذا دخل قبره أتته فذبت عنه هوام الأرض، فإذا كان في نشوره أتته فقالت له مثل ذلك، فإذا انتهى إلى باب الجنة التفت إليه، فقال له: من أنت ياعبد الله؟ فوالله مازلت تبشرني عند موتي، وفي قبري، وفي نشوري، فيقول: أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المسلم.
باب في المتحابين في الله
حدثنا محمد، قال: حدثني علي بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((أنا شفيع لكل أخوين تآخيا في الله من مبعثي إلى يوم القيامة)).
Página 434