404

Libro de Amali en el lenguaje de los árabes

كتاب الأمالي في لغة العرب

Editorial

دار الكتب المصرية

Edición

الثانية

Año de publicación

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

ويقَالَ قرأ فما تلعثم وما تلعذم، ويقَالَ: جثا يجثو وجذا يجذو إذا قام عَلَى أطراف أصابعه، وأنشد للنعمان بن نضلة:
إذا شئت غنتني دهاقين قريةٍ ... وصناجة تجذوا عَلَى كل منسم
: جعل للإنسان منسمًا عَلَى الاتساع، وإنما قَالَ الآخر:
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إِلَى ملكٍ أظلافه لم تشقق
فجعل للإنسان ظلفًا، وإنما الظلّف للشاء والبقر، وقَالَ غير الأصمعي، يُقَال: جَثوة وجُثوة وجُثوة، وجَذوة وجُذوة وجِذوة، وقَالَ أَبُو عمرو الشيباني: يلوث ويلوذ سواء، وقَالَ غيره يُقَال: خرجت عثيثة الجرح وغذيذته، وهي مدته وما فيه، وقد غثّ يغثُّ وغذّ يغذّ،
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀:
فما كان ذنب بني عامر ... بأن سبّ منهم غلامٌ فسب
بأبيض ذي شطبٍ باترٍ ... يقطّ العظام ويبري العصب
قَالَ: يريد معاقرة غالبٍ أبي الفرزدق، وسُحيم بن وثيل الرياحي، لما تعاقرا بصوأر، فعقر سحيم خمسًا ثم بداله، وعقر غالبٌ مائةً.
وقوله سُبّ أي: شتم، وقوله: سَبّ أي قطع، قَالَ: وأصل السَبّ القطع.
وصف عَلَى ﵁ الدنيا وقد سئل ذلك
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: صِفْ لَنَا الدُّنْيَا، فَقَالَ: «وَمَا أَصِفُ لَكَ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ، وَآخِرُهَا فَنَاءٌ، مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ، وَمَنْ سَقِمَ فِيهَا نَدِمَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى فُتِنَ، حَلالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ»

2 / 120