Amali
الأمالي
Editor
عبد السلام هارون
Editorial
دار الجيل
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Ubicación del editor
بيروت
وَكَيف، وَكَذَلِكَ مذ هِيَ مضارعة لحروف الْمعَانِي موضعا وَاحِدًا. قَالَ أَبُو جَعْفَر: فَقَالَ أَبُو يعلي بْن أبي زرْعَة للمازني أَفَرَأَيْت حرف المعني يعْمل عملين متضادين؟ قَالَ نعم كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم حاشى زيد وحاشى زيدا وعَلى زيد ثوب، وعَلى زيد الْجَبَل، فَيكون مرّة حرفا وَمرَّة فعلا بِلَفْظ وَاحِد.
قَالَ أَبُو الْقَاسِم: هَذَا الَّذِي قَالَه الْمَازِني أَبُو عُثْمَان صَحِيح إِلَّا أَنه كَانَ يلْزمه أَن يبين لأي حرف ضارعت مذ كَمَا أَنا قد علمنَا أَن متي وَكَيف مضارعان ألف الِاسْتِفْهَام. وان يبين كَيفَ وجد الرّفْع بمذ وَأي شَيْء الْعَامِل فِيهَا، وَالْقَوْل فِي ذَلِك أَن مذ إِذا خفض بهَا فِي قَوْلك مَا رَأَيْته مذ الْيَوْم مضارعة من لِأَن من لابتداء الغايات ومذ إِذا كَانَ مَعهَا النُّون فَهِيَ لابتداء الغايات فِي الزَّمَان خَاصَّة فَوَقَعت مذ بِمَعْنى مُنْذُ فِي هَذَا الْموضع ومنذ بمعني من فقد بَان تضارعهما وَأما القَوْل فِي الرّفْع بهَا فِي قَوْله مَا رَأَيْته مذ يَوْمَانِ فَإِن هَذَا لَا يَصح إِلَّا من كلامين لِأَنَّك إِن جعلت الرُّؤْيَة وَاقعَة على مذ انْقَطَعت مِمَّا بعْدهَا وَلم يكن لَهُ رَافع وَلكنه على تَقْدِير قَوْلك مَا رَأَيْته ثمَّ يَقُولُ لَك الْقَائِل كم مُدَّة ذَلِك فَتَقول يَوْمَانِ أَي مُدَّة ذَلِك يَوْمَانِ.
أخبرنَا: أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه قَالَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يحيى ثَعْلَب سَأَلَني بعض أَصْحَابنَا عَن قَول الشَّاعِر:
1 / 145