على أفعال، فحذفوا منها هاء التأنيث ثم الواو، وأسكنوا ثانيها، وعوّضوها التاء فألحقوها بكعب.
وذهب سيبويه (١) فى «كلتا» إلى أنها فعلى، كذكرى، وأصلها كلوى، فحذفوا واوها وعوّضوها منها التاء، كما فعلوا فى بنت وأخت وهنت، ويدلّ على أن تاءها ليست بأصل، بل بدل من حرف علّة، اعتلال اللام من كلا، ويدلّ على أن لامها واو ما ذكرناه من أن اللام أغلب على الواو.
ودليل آخر، وهو أن تعويض التاء من الواو أكثر من تعويضها من الياء.
وذهب الجرمىّ إلى أنّ وزن كلتا فعتل، وأن التاء على تأنيثها.
ويشهد (٢) بفساد هذا القول ثلاثة أشياء.
أحدها: سكون ما قبلها (٣).
والثانى: أن تاء التأنيث لا تزاد حشوا.
والثالث: أن مثال فعتل معدوم فى العربيّة.
وأمّا «كيت وذيت (٤)» فإنّ العرب استعملت هاتين اللفظتين كناية عن الجمل والحديث الطويل، وألزموهما التكرير، فقالوا: بلغنى كيت وكيت، وكان من الأمر ذيت وذيت.
وفيهما ثلاث لغات: فتح التاء وكسرها وضمّها، والفتح أشهر وأقيس.
(١) الكتاب ٣/ ٣٦٤، وسر صناعة الإعراب ص ١٥١،١٥٢، وسياقه يؤذن بأن ابن الشجرى ينقل عنه. وانظر شرح المفصل ١/ ٥٥، وشرح الشافية ٢/ ٧٠.
(٢) هذا من كلام ابن جنى، راجع الموضع السابق من سرّ الصناعة، والخصائص ١/ ٢٠٣، وأصل الكلام لأبى على، راجع البصريات ص ٧٩٣،٧٩٤، ثم انظر المرتجل ص ٦٧.
(٣) والتاء لا تكون علامة تأنيث الواحد إلاّ وقبلها فتحة، نحو طلحة وحمزة، وقائمة وقاعدة، أو تكون قبلها ألف، نحو سعلاة وعزهاة، واللام فى «كلتا» ساكنة كما ترى. ذكره ابن جنى.
(٤) الكتاب ٣/ ٢٩٢،٣٦٣، وسرّ صناعة الإعراب ص ١٥٣، والممتع ص ٣٨٨، وشرح الشافية ١/ ٢٢٠،٢٢٢،٢/ ٦٩.
2 / 287
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]