الكلام فيعل إلاّ معتلّ العين، اختصّ بذلك المعتلّ دون الصحيح، كما اختصّ بمثال فيعلولة، نحو كيّنونة وقيّدودة وصيّرورة، إلا أنهم لم يستعملوا هذا المثال إلا مخفّفا، حذفوا عينه، فقالوا: كان كينونة، وقاد قيدودة، وصار صيرورة، فوزنه الآن:
فيلولة، وكذلك قالوا فى سيّد ونظائره: سيد وميت وهين ولين، كما جاء فى الحديث: «المؤمن هين لين» (١) حذفوا عينه، كما حذفوا عين فيعلولة، فوزن ميت:
فيل، فإذا جمعوه ردّوا عينه فى قولهم: أموات.
وكما اختصّ المعتلّ بفيعل، اختصّ الصحيح بفيعل، نحو صيرف، للمتصرّف فى الأمور، وجيدر للرجل القصير، وغيلم، بالغين المعجمة، للسّلحفاة، والجارية أيضا، وعيلم، للبئر الكثيرة الماء، وللبحر أيضا.
فأما قولهم للملك الذى دون الملك الأعظم: «قيل» فقال فيه ابن السّكّيت (٢): القيل: الملك من ملوك حمير، وجمعه: أقيال وأقوال، فمن قال:
أقيال، بناه على لفظ قيل، ومن قال: أقوال، جمعه على الأصل، وأصله من ذوات الواو، وكان أصله: قيّل (٣)، فخفّف، مثل سيّد، من ساد يسود.
وأبى قوم (٤) من النحويّين هذا القول، وجعلوا للقيل اشتقاقين، بحسب اختلاف جمعه، فذهبوا إلى أنه فعل، من اليائىّ، فيمن (٥) قال: أقيال، كقيد وأقياد، واشتقاقه من قولهم: تقيّل فلان أباه: إذا رجع إليه فى الشّبه، وقولهم فى الملك: قيل، معناه أنه أشبه الملك الذى كان قبله، كما أن «تبّعا» معناه: تبع فى الملك/من كان
(١) خرّجته فى المجلس الخامس والثلاثين.
(٢) إصلاح المنطق ص ١٠،١١.
(٣) فى الإصلاح: «قيلا» أعطاه حقّه من الإعراب.
(٤) جاء بهامش الأصل حاشية: «هذا قول أبى على الفارسىّ، فى كتابه المعروف بالتذكرة، ولم يسبق إليه، وهو اشتقاق واضح، ولم ينكر قول ابن السّكّيت، ولكن ترجّح عنده قول نفسه». وقد أشار المرتضى الزّبيدى إلى اختلاف العلماء فى هذا الحرف، ثم قال: «وفيه كلام طويل لابن الشجرىّ وغيره» تاج العروس (قول).
(٥) فى هـ: فمن.
2 / 170
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]