أقسم بمراقبتك الله، /ولما أضمرت أقسم، عدّيته بنفسه، لأن الفعل إذا كان يتعدّى بالخافض وأضمر، حذف الخافض، فوصل الفعل فنصب، كما قال:
أتيت بعبد الله فى القدّ موثقا ... فهلاّ سعيدا ذا الخيانة والغدر (١)
وهذا قليل، لأن القياس أن لا يضمر ما يتعدّى بخافض (٢).
والقول الآخر: أنّ معنى القعد والقعيد: الرّقيب الحفيظ، من قوله تعالى:
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ (٣) أى رقيب (٤) وحفيظ، فقعد وقعيد فى هذا القول، كخلّ وخليل، وندّ ونديد، وشبه وشبيه، وإذا كان كذلك فهما من صفات القديم ﷾، فهو الرّقيب الحفيظ، فإذا قلت: قعدك الله وقعيدك الله، على هذا المعنى (٥)، نصبت اسم الله على البدل.
قد انتهى القول فى حذف الفعل، للدلالة عليه، ويليه حذف الفعل مع «أمّا» وهو القسم الرابع.
حذفوا الفعل مع «أمّا» فيما حكاه سيبويه (٦) من قولهم: أمّا أنت منطلقا انطلقت معك، وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه، أى لأن كان ذاهبا ذهبت معه، قال عباس بن مرداس:
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر ... فإنّ قومى لم تأكلهم الضّبع (٧)
(١) شرح الشواهد الكبرى ٤/ ٤٧٥ - وقال العينى: لم أقف على اسم قائله-وشرح الأشمونى ٤/ ٥١.
(٢) تقدم هذا كثيرا، وانظره فى آخر المجلس المتمّ الأربعين.
(٣) سورة ق ١٧.
(٤) لم ترد الواو فى هـ.
(٥) ضعّف البغدادىّ هذا، إذ لم يسمع أن هذين اللفظين «قعد وقعيد» من أسماء الله تعالى. الخزانة ١٠/ ٥٢.
(٦) الكتاب ١/ ٢٩٣، وانظر أيضا ٣/ ١٠١،١٤٩،٣٣٢.
(٧) فرغت منه فى المجلس الخامس.
2 / 114
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]