691

Amali de Ibn al-Shajari

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Ubicación del editor

القاهرة

فصل
اقتضاه ذكر «إنّ» فى أول البيت المذكور آنفا
اعلم أنّ «إنّ» المكسورة المشدّدة على ضربين: لغويّ وصناعيّ، فمن اللّغوىّ المؤكّدة الداخلة على الجملة، ومنه المستعملة جوابا بمعنى نعم، في نحو قوله:
قالوا غدرت فقلت إنّ وربّما ... نال المنى وشفى الغليل الغادر (١)
ومنه قولك: إنّ يا هذا، إذا أمرته بالأنين، ومن ذلك قولك: إنّ ذاهب، تريد: إن أنا ذاهب، فهذه إن النافية التى فى قوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا﴾ (٢) أى ما عندكم، خفّفت (٣) همزة «أنا» بإلقاء فتحتها على نون «إن» ثم حذفتها فصار «إن نا» ذاهب، فتوالى مثلان متحرّكان، فأسكنت الأوّل وأدغمته.
ومن ضروبها أنهم قالوا: أنّ الماء في الحوض [يؤنّه (٤)] أنّا، إذا صبّه، فإن بنيته للمفعول قلت: قد أنّ الماء، وإن كسرت أوّله على قول من كسر أول الفعل المبنيّ للمفعول، من/المضاعف، نحو شددت الحبل، وقددت الجلد، فقال: قد شدّ الحبل وقد الجلد، والأصل: شدد وقدد، فنقلوا الكسرة إلى أوله، وأدغموا المثل فى المثل، كما قالوا فى المعتلّ العين: قيل القول، وغيض الماء، والأصل: قول وغيض -قلت على هذا: إنّ الماء، أى صبّ، ومنه قراءة من كسر فقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾

(١) البيت من غير نسبة فى إعراب القرآن للنحاس ٢/ ٣٤٤، وتفسير القرطبى ١١/ ٢١٨ [فى تفسير الآية ٦٣ من سورة طه] وشرح المفصل ٣/ ١٣٠، وأنشده البغدادى فى الخزانة ١١/ ٢١٥، وشرح أبيات المغنى ١/ ١٩٠، عن ابن الشجرى. ويأتى فى المجلس التالى.
(٢) سورة يونس ٦٨.
(٣) ذكره ابن هشام فى المغنى ص ٢٤،٣٩، وفيه «فحذفت همزة أنا اعتباطا».
(٤) سقط من هـ.

2 / 42