وإذا عرفت هذا، فأخطب مبتدأ محذوف الخبر، والحال التى هى «قائما» سادّة مسدّ خبره، فالتقدير: أخطب أوقات كون الأمير إذا كان قائما.
ولمّا كان أخطب مضافا إلى الكون لفظا، وإلى الأوقات تقديرا، وقد بيّنت لك أن أفعل هذا بعض لما يضاف إليه، وقد صار فى هذه المسألة وقتا وكونا، فجاز لذلك الإخبار عنه بظرف الزمان، الذى هو إذا الزمانية، وإذا كان «قائما» نصبا على الحال، فكان المقدّرة فى هذا النحو هى التامّة المكتفية بمرفوعها، التى بمعنى حدث ووقع ووجد، ولا يجوز أن تكون الناقصة، لأن الناقصة لا يلزم منصوبها التنكير، والمنصوب هاهنا لا يكون إلا نكرة، فثبت بلزوم التنكير له أنه حال، وإذا ثبت أنه حال، فهو حال من ضمير فاعل مستكنّ فى فعل، موضعه مع مرفوعه جرّ، بإضافة ظرف إليه، عمل فيه اسم فاعل محذوف، وتفسير هذا أن قائما حال من الضمير المستتر فى كان، وكان مع الضمير جملة فى موضع جرّ بإضافة «إذا» إليها، لأن إذا وإذ تلزمهما الإضافة إلى جملة توضّح معنييهما، كما توضّح الصّلة معنى الموصول، ولذلك بنيا، فإذا تضاف، إلى جملة فعلية، لأنها شرطية، والشرط إنما يكون بالفعل، وإذ تضاف إلى جملة الاسم، كما تضاف إلى جملة الفعل، فإذا فى المسألة ظرف أوقع خبرا عن المبتدأ/الذى هو أخطب، والظرف متى وقع خبرا، عمل فيه اسم فاعل محذوف، مرفوض إظهاره، نحو قولك: زيد خلفك، والخروج يوم السبت، فالتقدير: مستقرّ خلفك، وواقع يوم السبت.
فتأمّل جملة الكلام فى هذه المسألة، فقد أبرزت لك غامضها، وكشفت لك مخبوءها.
وأما قوله: «شربى (١) السّويق ملتوتا» فداخل فى هذا الشرح، وأقول: إنّ شربى
(١) يأتى أيضا فى المجلس الحادى والسبعين. ويروى: «أكثر شربى السويق ملتوتا». الأصول ٢/ ٣٦٠،٣٦١، والتصريح على التوضيح ١/ ١٨٠، وسائر كتب النحو (باب المبتدأ والخبر).
2 / 30
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]