641

Amali de Ibn al-Shajari

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Ubicación del editor

القاهرة

وقال قوم: الجزاء قسم آخر، إذا قلت: من يأتنى آته. وقال قوم: التعجّب قسم آخر، إذا قلت: ما أحسن زيدا، وقال آخرون: تعظيم الله قسم آخر، إذا قلت: لا إله إلا الله، وقالوا: العرض قسم آخر، إذا قلت: ألا تنزل عندنا، وقالوا: التحضيض قسم آخر، إذا قلت: هلاّ صنعت كذا، وقالوا: التمنّى قسم آخر، إذا قلت: ليت لى مالا.
وأقول: إن هذا كلّه يرجع إلى ما قدّمت ذكره، إلا التمنّى، لأنه إذا قال: من يأتنى آته، فقد أخبر، وإذا قال: ما أحسن زيدا، فقد أخبر أن زيدا حسن جدّا، وإذا قال: لا إله إلا الله، سبحان الله، فقد أخبر بأنه يعترف بذلك، وأنه من أهل هذه المقالة، وإذا قال: ألا تنزل عندنا، فلفظه لفظ الاستفهام ومعناه الطّلب، فكأنه قال: انزل عندنا.
وأما التحضيض فإنه داخل فى حيّز الأمر، وأدوات التحضيض: هلاّ وألا ولولا ولوما، واختصاصه بالفعل كاختصاص الشّرط بالأفعال، تقول: هلاّ أكرمت زيدا، ولولا تعطى جعفرا، وفى التنزيل: ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ﴾ (١)، وقال عنترة (٢):
هلاّ سألت الخيل يا ابنة مالك ... إن كنت جاهلة بما لم تعلمى
أراد: هلاّ سألت الخيل بما لم تعلمى، أى عمّا لم تعلمى، ومثل تأدية الباء هاهنا معنى «عن» تأديتها فى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (٣) أى فسل عنه خبيرا.
ويجوز حذف الفعل من هذا الضّرب، إذا دلّ عليه دليل حال، أو دليل لفظ،

(١) الآية السابعة من سورة الحجر.
(٢) ديوانه ص ٢٠٧، وشرح القصائد السبع ص ٣٤٢، وأعاده ابن الشجرى فى المجلسين السابع والستّين، والمتمّ السبعين.
(٣) سورة الفرقان ٥٩، وقد تكلم ابن الشجرى على مجىء الباء بمعنى «عن» فى المجلسين المذكورين.

1 / 425