به أذى من رأسه، فحلق قبل أن يبلغ الهدى محلّه، فالمعنى: فمن لم يجد فليصم ثلاثة أيام فى الحجّ وسبعة إذا رجع، وكذلك معنى الآية الأخرى: ومن كان [منكم (١)] مريضا أو على سفر فليصم من أيام أخر عدّة ما أفطر، وكذلك المعنى فى الثالثة: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه فليفد بصيام أو صدقة أو نسك، والمرفوعات الثلاثة، رفعها بالابتداء، وأخبارها محذوفة، تقديرها: فعليه عدّة من أيام أخر، أى صيام عدّة، وكذلك فعليه فدية.
ونظير هذه الآيات فى مجىء الخبر بمعنى الأمر، قوله: ﴿وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ (٢) أى لترضع الوالدات أولادهنّ، وقوله: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٣) أى حجّوا أيّها الناس البيت، وقوله: ﴿قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ (٤) معناه: البسوا واستتروا عند الطّواف بالبيت، ولا تطوفوا عراة، ومن الخبر الذى يراد به التعزية والأمر بالصبر، قوله جلّ وعلا: ﴿ما يُقالُ لَكَ إِلاّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٥) أى اصبر على ما يقول لك المشركون، وتعزّ بمن كان قبلك من الرّسل الذين أوذوا.
ومن الخبر الذى أريد به الأمر قولهم: «أمكنك الصّيد» أى ارمه، وقولهم:
«اتّقى الله امرؤ وصنع خيرا» (٦) أى ليتّق الله وليصنع خيرا.
ومن الخبر الذى أريد به النّهى قوله تعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ (٧) أى لا تعودوا.
(١) ليس فى هـ.
(٢) سورة البقرة ٣٣٣.
(٣) سورة آل عمران ٩٧.
(٤) سورة الأعراف ٢٦.
(٥) سورة فصلت ٤٣.
(٦) تمامه «يثب عليه». الكتاب ٣/ ١٠٠،٥٠٤، والأصول ٢/ ١٦٣ والعسكريات ص ١٢٧، وذكر السهيلىّ منه «اتقى الله امرؤ» ونسبه للحارث بن هشام، نتائج الفكر ص ١٤٦، وهى من كلمة للحارث فى الاستيعاب ١/ ٣٠٤، كما أفاد محقق النتائج، وانظرها فى سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢١
(٧) سورة النور ١٧.
1 / 393
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]